المرصد السومري لحقوق الإنسان يدين بأشد العبارات تكرار ارتكاب نهج القمع الاستبدادي بحق الحراك السلمي في العراق في مختلف محافظاته.. إننا بوقت نستنكر ونشجب تلك السياسة ونهجها العنفي الدموي وظاهرة استغلال قوى السلطة ببغداد ومحافظات الوسط والجنوب بإدارة الأزمة عبر طريقة تحاول تفويت الأمور لصالح قوى الفساد المحتمية بالسلاح المنفلت وميليشياته واختراقها البنيوي للسلطة الأمنية والعسكرية بذات الوقت نشدّد على رفض النهج الذي يلبي مآرب تنلك القوى النافذة وما ترتكبه من جرائم ضد الإنسانية بحق الحراك الشعبي المسالم على الرغم من أنه لا يمارس سوى الأداء القانوني السلمي بالمطالبة بحقوق عادلة مشروعة وفي ضوء ذلك صيغ هذا البيان بتطلع إلى فرض إرادة الحقوق ولوائحها والاستجابة للشبيبة العراقية المكافحة الواعية مع تحايا حركة الشبيبة العالمية والحركة الحقوقيية بمختلف أرجاء العالم وتقديرهما العالي لهذا الأداء السلمي البطولي الأكثر وعيا وأنضجه
المرصد السومري لحقوق الإنسان يدين بأشد العبارات تكرار ارتكاب نهج العنف المفرط ضد الحراك السلمي في العراق
إنّ من يحيا في عراق اليوم يدرك حجم المأساة الكارثية التي طاولت شعبه برمته من جهة تردي الخدمات الصحية والتعليمية وتدني فرص العمل والتشغيل إلى مستويات غير مسبوقة مع نقص حاد في توفير الكهرباء والماء الصالح للشرب بل تفشي أشكال التلوث بالمياه وبيئيا بصورة نالت من الصحة العامة ومن أوضاع الناس بخاصة الفقراء هنا..
وإذا كانت ظاهرة الفقر والعيش على الكفاف بل دون خط الفقر مع تفاقم فجوة الفقر نفسه والوصل بفئات كبيرة لمستويات الفقر المدقع إذا كانت تلك الظاهرة تترافق مع تأخير مصدر العيش من رواتب الموظفين والمتقاعدين والفئات المهمشة فإن الشبيبة العصب الفاعل في أي مجتمع باتت بحال من الاحتقان والتوتر بأشدّ مستوياته ما اضطرها لإعادة حراكها الاحتجاجي مطالبة بتوفير فرص العمل بدل تفكيك موائل الإنتاج وتعطيلها من مزارع ومصانع ومعامل ونشاط اقتصادي بنيوي بما يعالج أزمة البطالة التي استفحلت مع تعاقب وصول دفعات جديدة من النمو السكاني واستحقاق العمل بما ينهي تعطيل ثروة الوطن القادرة على البناء وتعطيلها ومن ثم تخريب جهودها التي حصدتها بالتحصيل العلمي على الرغم من تهالك مؤسساته…
إن المطالبة في بيئة العراق القاسية المحرقة بالكهرباء وبتوفير الخدمات مع مطلب العمل وفرصه تبقى حقا ثابتا في الطريق نحو تشكيل حركة تنموية تلاحق ما خسره العراق طوال ما ناهز ربع القرن من السرقات والإهدار والعبث بمقدرات الوطن والناس..
وما خرجت الشبيبة بحراكها السلمي بمسيرات تزجية الوقت والترفيه عن حالها بل خرجت تحت ضغط الحرمان والقهر وشديد معاناتها من الاستغلال الطبقي الذي أفرزته ظواهر النمو الفاحش لناهبي الثروة ومستغلي النفوذ والسلطة على حساب إفقار تلك الفئات الشعبية الواسعة والإيغال بمحاولات سحق الوعي وتخريب الشخصية وإفشاء ما يثير النزعات الاستهلاكية وتمكين ظواهر نشر المخدرات وتمكينها من الجيل الجديد!
إن انكشاف ذلك علنا ولو عبر بضع إجراءات في الصراع بين قوى في السلطة من ناهبي الثروات وهم يحاولون اقتسام ما أحالوه إلى غنيمة بالإشارة إلى الوطن بأكمله وإلى تقسيم الناس بمحاصصة بين تلك القوى التي باتت تعمل بواجهات حزبية وأخرى حكومية مشرعنة باحتلال ممثلي ميليشيات مسلحة سلطتي التشريع واختراق القضاء؛ إن ذلك الانكشاف بمجابهة اللحظة أو الظرف البيئي القاسي وطابع المرحلة بتمزقاتها وصراعاتها وتخريبها الاقتصاد الوطني وتراجع مجمل شؤون الحياة عندما يتعلق بحاجات الشعب نفسه كان ذلك برمته هو السبب للحراك الاحتجاجي الذي ينبغي أن ينتبه عليه أصحاب القرار والنفوذ ممن أخزى البلاد وأهلها بوجوده ونهجه الذي يلج اليوم حكما سلطة بنهج قمعي استبدادي كان يُفترض أن يغادره العراق منذ ربع قرن مع التحول الراديكالي الذي جرى..
اليوم وبمناسبة الانتفاضة الشعبية الجديدة بمختلف محافظات الوطن وفي وقت يُفترض أن تحتفل الشبيبة بيومها العالمي وبمنجزاتها في دروب العمل المنتج وحل مشكلات البلاد بوعيها العالي وإرادتها وعزيمتها قوية الشكيمة نجد التعامل بنهج نشر القوات الأمنية لا لحماية حرية التعبير والتظاهر السلمي ولا لنقل مطالب الشبيبة وتلبيتها بل لانتهاج أشرس القمع الدموي وانتهاك الحريات بالاعتقالات العشوائية وبالتهديد بمزيد القنابل الدخانية والرصاص المطاطي وغيره في التعاطي مع الحراك السلمي..
إن محاولات تكميم الأفواه بإدارة سلطة القوات الأمنية بطريقة تتغافل عن الحقوق والحريات والالتزامات القانونية المفروضة في الدستور العراقي وفي باللوائح الحقوقية لن يستطيع كسر إرادة الشبيبة المنتفضة من أجل حقوقها وحرياتها وعدالة مطالبها..
وبوقت نعرب عن غضبنا الشديد ويالغ الاستنكار والاستهجان لتلك السياسة ومخرجاتها الدموية التي ترقى إلى اختلاق حرب شوارع وجرائم ضد الإنسانية فإننا نطالب الجهات المسؤولة بالاستجابة الفورية للمطالب التي رفعتها قوى الحراك الشعبي السلمية، وبمقدمتها توفير الكهرباء، وانتهاج السلطة سياسة نوعية مختلفة يمكن أن تكون مقدمة للتغيير وتوفير أسس تلافي الخلل البنيوي الخطير من استفحال الفساد وخروقات مهولة بوجود قوى السلاح المنفلت خارج بنى الدولة ومؤسساتها..
كفى تلاعبا وتضييعا للوقت وليجرِ اليوم قبل الغد إطلاق سراح المعتقلين بخلفية المشاركة بالحراك السلمي والاستجابة للمطالب المشروعة العادلة والتوجه نحو إعداد مقدمات التغيير الحقيقي بالتفاعل مع جبهة الشعب الواسعة الممثلة لفقراء الوطن والناس..
كل التضامن مع شبيبة العراق وحراكهم السلمي من أجل استعادة الحقوق والحريات والعيش الحر الكريم بظلال عدالة اجتماعية مكتملة الشروط والمسار..
العار والإدانة وأحكام القضاء العادل لكل من استغل ويستغل السلطة لخدمة كربتوقراط العمامة المزيفة ونهجها السياسي وخطابه القمعي الاستبدادي ولتنتهِ وإلى الأبد مافيات الفساد وميليشياته المسلحة واختراقهما البنيوي مؤسسات الدولة
المرصد السومري لحقوق الإنسان
المرصد عضو المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان
الثاني عشر من أغسطس آب 2026
***************************
للاطلاع على بيانات المرصد السومري لحقوق الإنسان في أخبار التمدن
***************************
اضغط على الصورة للانتقال أيضاً إلى موقع ألواح سومرية معاصرة ومعالجاته
********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************
تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/ تيسير عبدالجبار الآلوسي
سجِّل صداقتك ومتابعتك الصفحة توكيداً لموقف نبيل في تبني أنسنة وجودنا وإعلاء صوت حركةالتنوير والتغيير


