المرصد السومري يطالب بحماية تامة للحقوق والحريات والتعامل معها على وفق القوانين واللوائح الحقوقية الوطنية والأممية

في ضوء ما صدر بالأمس عن المرصد العراقي لمراقبة الديموقراطية وفي ضوء مجمل حالات الانتهاك الفجة والاعتداءات على التظاهرات السلمية للخريجين وللحركة الاحتجاجية وفي ضوء استمرار اعتقال الناشطات والنشطاء بل وحال الاغتيال والقمع والابتزاز فقد أصدر المرصد السومري بوصفه عضوا في المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان وجزءا من الحركة الحقوقية العراقية بيانا شديد اللهجة مطالبا بوقف ظواهر الانفلات الأمني وانتهاك واقتحام أنشطة المجتمع المدني السلمية المرخصة قانونا ودستوريا ومطالبنا التي نجدد توكيدها تبقى حرصة على إعلاء صوت الحقوق والحريايت وحماية المواطنات والمواطنين وإنهاء مطلق للانتهاكات التي تمس وجودهم وأمنهم وسلامتهم

استمرار تكرار الانتهاكات والاعتداءات الوقحة المنفلتة على كل جهد حقوقي و\أو تنويري في العراق

لقد شهدت ميادين الحراك السلمي ومنها حصرا المجازة قانونيا تلك التي تجري بمعرفة السلطات الرسمية والمفروض أن تكون بحمايتها وحماية سلطة القانون، شهدت اعتداءات متكررة ارتكبتها عناصر من قوات [حفظ النظام] و [حماية أمن المواطنين وسلامتهم]، كما شهدنا استمرار التهديدات وتصريحات تصب بخطاب ابتزاز للمجتمع المدني ومنظماته ومنها الحقوقية العاملة في ضوء ترخيص قانوني رسمي.

وعدا عن ظواهر منع (حرية الكلمة) بوصفها أول خطى التعبير عن الممارسة الديموقراطية وذلك بحظر الشخصيات التي تتحدث في التلفزة ووسائل الإعلام من الظهور لفترات مؤقتة أو ممتدة بذرائع وتهم تدخل في مسار مصادرة حرية التعبير من جهة وقمع حرية النقد الموضوعي السلمي والحوار المفتوح بشأن القضايا العامة التي تمس حياة المجتمع والإنسان في العراق..

وقد وردنا مؤخرا اضطرار إحدى أبرز المراصد الحقوقية لتعليق أعمال اجتماع تحضيري لمؤتمره بسبب اقتحام اُرتُكِب بحق الاجتماع الذي ضم شخصيات سياسية وإعلامية وأكاديمية ومؤسسات مدنية وديمقراطية؛ الأمر الذي عدّه المرصد في بيان له انتهاك حرمة التجمع المدني..

إننا في المرصد السومري لحقوق الإنسان إلى جانب موقف الحركة الحقوقية العراقية إذ ندين بأشد العبارات ذلك الفعل الأهوج المتعارض مع قيم كفلتها النصوص الدستورية ولوائح الحقوق والحريات العراقية منها والأممية نؤكد على  مخاطر ترك مثل ذاك الحدث الإرهابي يتكرر بصورة مستمرة ما يتحول به إلى نهج ثابت تعلو فيه أصوات الفوضى ومن يقف وراءها من عناصر الميليشيات المنفلتة والمجموعات المسلحة التي لا يمكن وصفها إلا بكونها قوى إرهاب خارجة على سلطة الدولة والقانون ومؤسساته..

من أجل ذلك فإن الوقت قد حان لحسم الموقف مع تلك القوى وبات واجبا وطنيا حقوقيا وقانونيا أسمى يمكنه أن يعيد هيبة الدولة وحصر القرار وسلطته العليا بيدها وبما لا يسمح مطلقا بأي وجود خارج سلطتها ولا يقر باي شكل لوجود تلك التشكيلات تحت أي بند من بنود العمل في الدولة..

إن حجم تلك الممارسات أوغل فيما يرتكبه حتى تحول إلى منهج ثابت وسلطة خارج سلطة الدولة وهراوة خطيرة مسلطة على رؤوس المواطنين استلب حقوقهم وصادر حرياتهم بمختلف الأشكال والممارسات الإرهابية وهو ما يتعارض مع روح الدستور ونوص مواده منها المادة 38 فضلا عن تكريسه صوتا شعبويا يعلو باسم شعارات زائفة في وقت يرتكب أسوأ موبقات بإشاعته الفوضى ومنطق القمع والترهيب وإرعاب المواطنين وتهديدهم وابتزاز حراكهم السلمي عبر ما يندفع في إثارة خطاب الكراهية والتحريض حتى وصل الأمر لإثارة [رأي عام] ضد مؤسسات الدولة أو تخضع لمطالبه وأوامره من خارج العمل القانوني ومؤسساته!

إن انشغال بعض أجهزة بقمع الأصوات الوطنية ومطاردة حرية التعبير والتضييق عليه بمختلف القرارات وتأويلات مواد قانونية وثغرات تفسيرها تزامن مع ترك الأصوات العالية وصراخها لتفرض سطوتها وبلطجتها على الحياة العامة والخاصة..

وهنا فإن القوى الحقوقية إذ تستند إلى المادة 38 من الدستور فإنها تبحث عن سلطة القانون واستقرار الدولة والمجتمع وحماية حراك المجتمع المدني السلمي والحقوقي وحظر ظاهرة الاقتحامات والمصادرات والقرارات المتخذة بلا أوامر قضائية أو بالاستناد إلى ما يتعارض والدستور وقيمه العليا..

ونحن نجدد تضامننا مع المرصد العراقي لمراقبة الديموقراطية ومع كل القوى الحقوقية والشخصيات التي تم اعتقالها و\أو احتجازها بلا سبب قانوني دستوري وواجب وقف كلي ونهائي للاعتداءات المتكررة على الأنشطة والاحتجاجات السلمية ونجدد توكيد ضرورة إعلاء سلطة القانون ومؤسساته وسلامة الأداء واحترام لوائح الحقوق والحريات بثبات منهجي مطلق.. محذرين من أن صبر المواطنات والمواطنين في مجابهة امتهان الكرامة ومصادرة الحقوق والحريات قد نفد وأن مؤشرات الانتفاضة الشعبية من أجل استعادة الكرامة وكامل الحقوق المشروعة قد انطلق بتأييد ودعم  شعبي وأممي..

فهل وصلت رسالة الحقوق والحريات أم أن الأمور ستأخذ شوطا آخر من الانفلات والفوضى وفسحة التدخلات الداعمة لقوى التخريب الشعبوية المسلحة!؟.

 

 

المرصد السومري لحقوق الإنسان

المرصد عضو المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان

السادس من سبتمبر أيلول  2026

 

***************************

للاطلاع على بيانات المرصد السومري لحقوق الإنسان في أخبار التمدن 

***************************

اضغط على الصورة للانتقال أيضاً إلى موقع ألواح سومرية معاصرة ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/              تيسير عبدالجبار الآلوسي

سجِّل صداقتك ومتابعتك الصفحة توكيداً لموقف نبيل في تبني أنسنة وجودنا وإعلاء صوت حركةالتنوير والتغيير

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي

...