شجب جريمة الاعتداء على مواطن عراقي مسيحي في مدينة العمارة واستنكار تبعاته

تواصل قوى التطرف الإرهابية جرائمها في مختلف ربوع العراق الجديد ومنذ 2003 حتى يومنا.. وهي ترتكب تلك الجرائم التي تراكمها بقصد الترويع والترهيب وابتزاز المجتمع وأطيافه وتنوعات مكوناته بقصد فرض نهجها بقوة العنف ومنطق الانفلات الأمني.. وما يساعد تلك القوى على تكريس نهجها هو إفلات المجرمين من العقاب والسماح لهم بالعمل الحر بلا محاسبة أو حتى أي اعتبار لمعنى دولة تلتزم بقانون وتكفل الحقوق والحريات وما يُفترض أن يكون من حصر السلاح بيدها لا تركه سداحا مداحا مطلقة الحبل على الغارب لمسميات إرهابية تتخفى باسم مقاومة إسلامية مرة وحشد منسوب للشعب (شعبي) في أخرى وهي بجميعها ألفاظ تخفي الحقيقة بل الفظاعات المرتكبة ولعلنا جميعا نشهد ونرصد يوميا ذلك ومن يتعرض للجريمة ليس سوى الشعب الأعزل تحت نظر واسماع مجتمع دولي لم يحرك ساكنا اليوم مثلما فعله ويفعله تجاه قضايا هامشية تململ.. فلنكن على وعي بأننا شعب واحد بكل تنوعاته علينا التصدي لتلك الجرائم وإعادة الانعتاق والتحرر وبخلافه سيظل منهج العبودية بكل بشاعاته سائداً

إدانة تكرّر الاعتداءات الإرهابية على فئات بعينها من الشعب بذريعة تستند زعماً ووهماً إلى الدين

شجب جريمة الاعتداء على مواطن عراقي مسيحي في مدينة العمارة واستنكار تبعاته

في جريمة مضافة، ارتكبت قوى التشدد المتطرفة اعتداءً إرهابياً سافراً على عائلة مسيحية تجتهد في ميدان عملها وكدها من أجل لقمة عيش نظيفة! وكانت تلك القوى المتشددة قد استخدمت في اعتدائها، العبوات الناسفة!

لقد جاء الاعتداء الإجرامي في إصرار من تلك القوى على انتهاك القانون؛ وطعن الاستقرار والأمن والأمان، فضلاً عن أنّ أولئك المجرمين نصَّبوا أنفسَهم بديلاً عن سلطة الدولة التي منحت التراخيص لعمل تلك العائلة ومعيلها تحديداً ببيع نمط مشروبات بعينها بصورة رسمية..

إنّ ارتكاب أعمال العنف الدموية وعمليات الترويع والترهيب قد أرعبت أتباع تلك الكنيسة، مثلما أثارت الرعب والهلع والشعور الدائم بالقلق من ذاك التهديد المستمر فلقد سبق للمندائيين بمدينة العمارة وعموم محافظة ميسان قد تعرضوا للهجمات إياها وبذرائع تكفيرية هي الأخرى!

لقد بات مستحيلاً العيش بظرف طبيعي آمن لأتباع الديانات بتلك المدينة الوادعة التي طالما تعايش أبناؤها طوال عقود وقرون بلا مشاكل.. لكنهم منذ 2003 باتوا أسرى نهج سلطة الأمر الواقع لسطوة الميليشيات وبلطجتها.

وصحيح أنّ المجرمين القتلة يبتزون العوائل المسالمة البريئة بحيواتهم وأعراضهم على أساس نهج ((التكفير)) الديني إلا أن الحقيقة مختلفة كلياً؛ إذ ما الذي يجعل تلك القوى الإرهابية المتشددة المتطرفة بتأويلاتها (الدينية) المزعومة تغض الطرف عن تجارة المخدرات وعن تحويل المدينة ومجمل مدن المحافظة إلى سوق لسموم الإيرانية!؟ وما الذي يجعلهم هم من يحمي الاتجار بالبشر ومنه تجارة الجنس أو الدعارة، طبعاً، إنْ لم نقل إنهم هم من يمارس تلك التجارية الممنوعات المحظورة قانوناً والمرفوضة قطعاً بمنظومة القيم الاجتماعية والدينية الصحيحة!؟

إن تلك الموبقات القيمية السلوكية لا تمتلك رخصة من أحد وهي جريمة بكل المعايير وتخريب للقيم ولحيوات الشبيبة ومجمل المجتمع، ولكن بالمرة من نصَّب أولئك المجرمين سدنة على أخلاق المجتمع وقيمه؟ ومن وضعهم بديلا لسلطة القانون ومؤسساته المعنية بأية قضية تمس العمل والترخيص به أو منعه!؟

إنّه ليس سوى انفلات أمني وقيمي بمستوى سلطة القانون أو الضابط المجتمعي حيث التفكك يسمح بأن يسرح ويمرح مجرم ميليشياوي بلا من يعاقبه على وفق القانون ويمنع إفلاته من سلطة ذاك القانون كي لا يكرر الجريمة أو يفرضها سياقا واسيافا على رقاب المجتمع!!

والجريمة تتسع بهذا النهج وتزداد خطوة عندما نجد أن المؤسسات الحكومية تفرض شروطاً تتبنى التمييز الديني وحصراً ضد أتباع الديانات وعلى راسهم المسيحيين على الرغم من وجود قرارات مخصوصة بشأن التشغيل وعلى الرغم من المبادئ الدستورية المفترض أن توفر أرضية قوية بمبدأ المساواة واعتماد الكفاءة في التوظيف!!

إننا نشدد هنا على الآتي مذكرين بكل بياناتنا السابقة بشأن أتباع الديانات والمذاهب وعيشهم بإطار وطني آمن مستقر:

  1. نطالب بملاحقة المجرمين والكشف عنهم علناً ومنع إفلاتهم من العقاب.
  2. ولكي تكون الملاحقة مؤثرة وشاملة لابد من مطاردة قيادة العناصر الإجرامية ومنظومات عملها الميليشياوي أولا بحظرها كليا وثانيا بإعادة تأهيل عناصرها بسلامة وعلى وفق قوانين دولة حديثة عَلمانية ديموقراطية هي دولة المواطنة.
  3. مراجعة المنظومة القانونية الضامنة لمبدأ المساواة والعدالة ومنع التمييز تجاه أتباع الديانات والمذاهب باي شكل كان ذاك التمييز العنصري الديني.
  4. إطلاق فعلي ونهائي لمجلس الخدمة وقوانين التوظيف وحماية حق العمل ومعالجة نهائية لكارثة البطالة بخاصة وسط الفئات المهمَّشة المعروف أنها من أتباع الديانات بصورة غالبة.
  5. تحويل مفهوم (أهل البلاد الأصليين) إلى منهج يعيد الموازين إلى نصابها العادلة فالبقاء على التصريحات بالمناسبات العابرة يحيله إلى كلام دعائي فارغ أجوف يعمق الجريمة وبخلافه يكون الخيار بتبني إحياء كل معالم احترام التعددية والتنوع بدءاً بالإنسان المواطن اليوم وبخاصة من يكافح متمسكا بوطنه وأيضاً الملايين المهَجَّرة قسراً فضلا عن الأعيان والآثار التي لا تعاني من إهمال حسب، بل ومن التخريب والطمس والإخفاء المتعمد..

إنّنا إذ نتضامن مع أحبتنا أهلنا من المسيحيين ومن كل أتباع الديانات والمذاهب أبناء وادي الرافدين وبُناته عبر الأجيال فإننا نؤكد على واجبات حمايتهم وأولويتها ما يتطلب مراقبة حقوقية جدية ودراسة الواقع كما هي مجرياته وحقائقه وطلب الدعم الأممي بشأن الحلول الاستراتيجية الجذرية الجوهرية لا مجرد النصرة الكلامية الجوفاء التي تُطلق من باب تبرئة الذمة.. ونشدد على ضرورة وجود تحالف شعبي فاعل بين أتباع الديانات من جهة وعلى رفض منطق الكوتا المباعة سلفا بصوتها فيما البديل يكمن بوجود مجلس اتحادي بكامل الصلاحيات التي تجسد التعددية بروح المساواة التامة…

ونحن أيضاً لا نقبل كل أشكال الإذلال من تهميش ومصادرة وتمييز تلك التي باتت تتسيَّد الأجواء الفعلية ميدانياً بفعل سلطة أحزاب الإسلام السياسي وأجنحتها المسلحة ونرى أن الحل يكمن في (تغيير) يبني عراقاً عَلمانيا ديموقراطيا فيديراليا بتمام سلطة القانون ومؤسساته وبكامل ممارسة الدولة لمهامها في ضوء العقد الاجتماعي لا أية مبررات وذرائع تزعم تمثيلها أو استنادها إلى التدين السياسي وهو دجل وتضليل وفرض أباطيل مافيات الفساد والإفساد..

فلنكن معا وليس حرّاً من يدرك ما يجري من جرائم بحق مواطنين آخرين ويصمت أو يمرر الجريمة مساهماً بها!!

فلننتصر للحقوق والحريات ودولة المواطنة والإخاء والمساواة معاً وسوياً

ولننْتهِ من عبث الادعاءات والمزاعم وتزويقاتها اللفظية الكاذبة التي عمقت الجريمة وفعل المجرمين بكلام فارغ يجتر قصص التضليل عن رعاية أبوية من جهلة تافهين يتصدقون بفتات مما ينهبون ويسرقون…

المرصد السومري لحقوق الإنسان هولندا

01.12.2021

***************************************************************************

برجاء التفضل بالضغط هنا للانتقال إلى البيان في بعض أهم متابعات وكالات الأنباء 

للاطلاع على نص البيان في أخبار الحوار المتمدن يرجى التفضل بالضغط على الرابط

 

*****************************************************************************

https://www.ahewar.org/news/s.news.asp?nid=4407773

للاطلاع على بيانات المرصد السومري لحقوق الإنسان في أخبار التمدن 

*****************************************************************************

*****************************************************************************

لمتابعة أنشطة المرصد السومري لحقوق الإنسان في مواقع التواصل الاجتماعي يرجى زيارة الصفحة الرسمية بالضغط هنا

*****************************************************************************

من بعض بيانات قسم رصد جرائم الإرهاب بالمرصد السومري لحقوق الإنسان جد مهم العودة إليها:

 

 

*****************************************************************************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

سجِّل صداقتك ومتابعتك الصفحة توكيداً لموقف نبيل في تبني أنسنة وجودنا وإعلاء صوت حركة النوير والتغيير

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي

...

تعليق واحد على “شجب جريمة الاعتداء على مواطن عراقي مسيحي في مدينة العمارة واستنكار تبعاته”

  1. البطريركية عن حادثة ميسان: ماذا يفعل المتشددون بمتاجري المخدرات وبيوت الدعارة؟

    علّق الكاردينال لويس روفائيل ساكو حول “الاعتداء” على بيت احد المسيحيين في مدينة العمارة بالقول: “ماذا يفعل المتشددون بمتاجري المخدرات وبيوت الدعارة؟”.
    وجاء في بيان صادر عن البطريركية اليوم الثلاثاء، 30 تشرين الثاني، 2021، “بحزن وألم علمنا بالاعتداء على دار أحد المسيحيين التابعين لكنيستنا في مدينة العمارة، بعبوتين ناسفتين”.
    واعرب لويس روفائيل ساكو عن “شكره لله على سلامة حياة سكان الدار”، مضيفا أن “الاعتداء خلق رعباً لدى العائلة ولدى المسيحيين الذين عانوا الأمرّين منذ 2003 الى اليوم”.
    وأوضح أن عدد المسيحيين كان “يربو على المليون والنصف واليوم تقلّص الى أقل من 500 ألف”، متسائلا: “تُرى من سأل عنّا وعن معاناتنا، ونحن مواطنون من أهل البلد؟”.
    وقال الكاردينال ساكو إن “صاحب هذا البيت يمتلك محلاً لبيع الكحول منذ سنوات، ويبدو انه تلقى تهديدات عديد”.
    ويرى الكاردينال أن “الأمر يتعلق شكلياً ببيع الخمور بالرغم من إمتلاك الشخص إجازة رسمية”، لافتا الى أن الكنيسة ليست مع بيع الخمور، “لكن هذه حرية شخصية وباب رزق للناس”.
    وانتقد “المتشددين” بالقول: “ماذا يفعل هؤلاء المتشدّدون بالذين يتاجرون بالمخدرات سراً من دون إجازة؟ وكذلك من لهم بيوت دعارة؟ ويدمرون بالتالي حياة الشباب”.
    واعتبر أن “هذا الوضع يؤرقنا حقيقةً، للأسف البلد أصبح أشبه بالغابة، يستطيعون فقط أذية المسيحيين لانهم مسالمون ويعدّونهم حلقة ضعيفة”.
    وأشار الى وجود “استحواذ على ممتلكات المسيحيين بالرغم من جهود بعض الطيبين، وأيضا مضايقة المسيحيين في وظائفهم، وإقصاء توظيفهم بالرغم من وجود قانون لتعويضهم بوظائف مسيحيين تقاعدوا أو هاجروا”.
    وتطرق الى وظائف المسيحيين بالقول: “عندما يُقدّم احد المسيحيين طلباً بالتوظيف يطلب منه رشوة بعشرة الآف دولار فما فوق”، معلقا على تمثيل المكون المسيحي في البرلمان: “ماذا أقول عن تمثيلنا في مجلس النواب أو في الوزارات، ماذا قدم هؤلاء الفائزون للمسيحيين؟ لا شيء. لانهم بصراحة فازوا بأصوات غير مسيحية! فمن الطبيعي ان يخدموا الجهة التي دعمتهم. إنها حالة مُزرية”.
    وهاجم “كلام المسؤولين عند زيارتنا لهم باننا أهل البلاد الاُصلاء”، معتبره بأنه “كلام فارغ، لا يُترجم على ارض الواقع”.
    ويرى الكاردينال لويس روفائيل ساكو أن “المسيحيين حملة رسالة إنسانية، رسالة محبة واُخوّة، ونود ان نعمل سويةً مع مواطنينا على المستوى الإنساني والروحي والاجتماعي والوطني، لمستقبل أفضل لبلدنا الذي نحبه”.
    ودعا ما اسماهم بـ “الكل” أن “يفهمو معاناة المسيحيين المستمرة، والا يجبرونَ من تبقى على الهجرة ويخسرون قابلياتهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *