الكراهية طارئة والتسامح ثابت في سمات الإنسان فلتعمر بين الجميع فرص التفاهم والتسامح

يستعمل بعضنا كلمة أكره كذا أو كيت أو أكره فلانا أو علانا… وشخصيا لا أرى كلمة أكره أو كراهية تعبر عمن استعملها بالضرورة بل هي في الغالب [وتحديدا عند محيطنا من أصحاب الثقافة الإنسانية] مجرد كلمة عابرة طارئة لتعبير شعوري بقصد رفض السلبي والسيء الرديء تأتي عفو الخاطر ولا تعني الكراهية بحد ذاتها بقدر ما تحاول أن تعني إدانة خطيئة أو جريمة واستنكارها..

وإذ أتفهم هذا في حواراتي العامة والخاصة، فأنا على يقين من سلامة جواهر الناس المثقفة ثقافة إنسانية سليمة وروعة معادنهم وهوياتهم.. لذا أؤكد على أنّ دعواتي،  بخاصة في احتفالنا اليوم باليوم العالمي للتسامح، تتجه إلى تلك الأفئدة والعقول والجواهر الحية السامية لإظهار قيمها البهية السامية ورائع صفائها ونقائها، وتجنب أي احتمال لسوء فهم للآخر أو القلق مما يدور بالخلد من تصورات بمعنى أن تبقى الثقة وطيدة بين الطيبين، عميقة كي تتوحد جهودهم لخلق فضاءات يستحقونها لحياة هانئة هادئة بعيدة عن الألم بأي شكل….
كل ما علينا هو أن نساعد بعضنا بعضا لتفهم المقاصد بالتعرف إلى أفضل العبارات صباغة وتعبيرا عما لدبنا.. وهو ما يحمل واجبا مشتركا في تفهم الآخر والابتعاد عن تأثيرات تشويش خطابات مرضية باتت تأتي من منافذ قوى إفساد الرأي وتشويهه من عناصر المرض المجتمعي بدءاً بالساسة وليس انتهاء بمن تعرض لانتكاسة مرضية بسبب أجواء نظام كليبتوقراطي يعصف بمحيطنا..
لنكن قدر التحدي تجاه تلك الأمراض ولنعمل معا وسويا من أجل فرص قيم التسامح وسلامة تغيير عالمنا بما يخدم وصولنا لأروع ما نستحقه من عيش حر كريم وكما يرغب الجميع باحترام الإنسان وقبمه وسلامة عيشه

لنحسّن من أدائنا ومقدار صبرنا على الرغم من ضغوط الحياة ومن تشويش مرضي طارئ على حيواتنا وعلى الرغم من السهو في تعبير أو استخدام عبارة أو مصطلح.. إننا جميعا ندرك أن قليلا من الصبر وطلب الاستيضاح يوصلنا إلى تفاهم يؤكد فهمنا للآخر والصور الإيجابية التي بنينا بوساطتها جسور الإخاء والصداقة والترابط الإنساني بعموم وجوده

لنمحو من حيواتنا ما أرادوا غرسه من تنافسية سلبية وتسابق بالسجالات بدل رغبتنا في خلق الحوارات الناجعة الغنية الناضجة.. و   ردنا يكمن في فرملة على أنفسنا وأخذ الجوانب الإيجابية والظن خيرا بالآخر ومزيد تعميق لخطابات تعمِّد جسور أنسنة وجودنا وهي مهمة سهلة للطيبات والطيبين كونها تنبع من صدقيتهم وسلامة نياتهم وصحة مستهدفاتهم

فتحايا إخاء وتحايا صفاء لكل الطيبات والطيبين ولمسيرتهم البهية التي تمثل عطر الحياة وعبيرها الأبهى
ودمتم جميعا بالخير وللخير والسلم الأهلي ولقيم الإخاء والتسامح

ولنحتفل اليوم كما نحتفل بكل أهيادنا وقدسيتها .ز تبادلوا تهاني العيد واطووا صفحات على ماضي الألم وربما الجراح ولتبدأ صفحات بيضاء تخطون عليها رائع أصوات الأفئدة والقلوب النقية.. إننا نحيا مرة واحدة فلتكن بنصاهة بياض زهرة القطن تتفتح ثمارها بوهج شمس بهية

وكل عام وانتم الأبهى روحا إنسانيا كريما معطاء صادقا نقيا

...