إدانة جريمة نفوق الأسماك والمطالبة بالتحقيق الفوري الشفاف بالكارثة

دان المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان جريمة نفوق الأسماك التي مرت عليها ايام عديدة ولم تجد أذنا صاغية أو موقفا جديا بمستوى المسؤولية وإذ ينتظر الشعب من أعلى السلطات اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالمعالجة فإن منظماتنا الحقوقية ترفض القبول بعقد اجتماعات وإطلاق تصريحات أو حالات تطمين وترى واجبا كشف ملابسات القضية بتفاصيلها وبوجود أطراف حقوقية محلية وأممية بعد أن برهنت الأحداث في مسار أكثر من عقد ونصف العقد انعدام الثقة بالمؤسسات المعنية وتمريرها بل تمييعها نهائيا قضايا كبرى أخرى.. إن لهذه الواقعة شبهات جنائية يجب الكشف عنها بأسرع وقت مطالبين هنا برد رسمي مخصوص

 

إدانة جريمة نفوق الأسماك والمطالبة بالتحقيق الفوري الشفاف بالكارثة

في ظرف 24 ساعة جابهت الثروة السمكية العراقية في محافظة بابل ثم تبعتها محافظات أخرى حتى انتشرت بامتداد حوضي دجلة والفرات، جابهت كارثة نفوق ألاف الأطنان منها حتى باتت مجزرة إبادة جماعية لا يمكن أن يتوقف أثرها على الإضرار بالاقتصاد الوطني ولكن الأنكى يحمل خطر الإضرار بصحة الناس وتهديد حيواتهم ليضاف عامل آخر جديد لمسببات القتل البطيء للعراقي.

لقد جابهت قضية نفوق السمك مجدداً تسويقاً للكارثة ومحاولات الطمطمة عليها كعادة المسؤولين الرسميين بتمييع القضية بوساطة تصريحات تنسب الواقعة لمبررات واهية أو تضيع الرأي العام وسط تبادل الاتهامات بين المؤسسات والوزارات المعنية..

وتابعنا برصد حقوقي لتلك التصريحات ما ينسب الكارثة إلى الآتي:

  1. شحة المياه في نهري دجلة والفرات.
  2. انتشار مرض بكتيري تسبب بتعفن غلاصم الأسماك.
  3. انتشار أحواض تربية سمك غير مرخصة أو غير مجازة.
  4. عدم التزام أصحاب تلك الأحواض بالشروط.

ولكن لم يقل لنا أيٌّ ممن أطلق تلك التصريحات ما علاقة تلك الأسباب بالكارثة؛ فإذا كانت تلك الأسباب يمكن أن تتسبب بأضرار نسبية تصيب قسماً من الثروة السمكية فماذا جرى لتتحول إلى إصابة أحدثت (النفوق الجماعي) بتوقيت محدود لم يتجاوز الـ(24) ساعة!؟

إنّ التقارير العلمية تؤكد أن الفيروس (الربيعي) ليس هذا موعده، وأنّ الإصابة البكتيرية لتعفن الغلاصم ليست هي ذاتها الفيروسية وأنهما وجميع الأمراض التي تصيب الأسماك لا يمكن أن تؤدي لكارثة نفوق جماعي كالتي حدثت وبهذا الوقت المحدود (24 ساعة). وعليه يستبعد البحث العلمي أن تكون الكارثة عائدة لهذا السبب وينفي صواب ما صرح به مسؤولون بوزارة معنية…

أما موضوع عدم التزام أصحاب أحواض تربية السمك بالشروط وعدم وجود رخص فهو تصريح كارثي بحد ذاته.. إذ ما علاقة الرخصة بالموت الفجائي الجماعي!؟ حسناً وكيف للشروط المتحدث عنها أن تبيد السمك بعمر وحجم معين وصلته تلك الأسماك!؟ ثم إذا صحَّ هذا الوهم المزعوم بماذا يفسر أصحاب تلك التصريحات موت مئات بل آلاف أطنان السمك في نهري دجلة والفرات ومياههما الجارية، بخاصة مع انتشار النفوق الجماعي لمناطق في أعالي النهرين!؟

والآن، مع إقرار للمسؤولين بأنّ المياه شحيحة وملوثة يجب أن نرفق مطالبنا بالتحقيق في كارثة نفوق السمك بقضايا مضافة هددت وتهدد وجود العراقيين متمثلة بنسب التلوث التي تعبر الحدود من إيران وتركيا إلى العراق ولطالما أعلنت المنظمات الحقوقية موقفها مشددة على مطلب عرض المشكلة على المنظمات الدولية ضمانا لحصة البلاد من النهرين على وفق الشرعة الدولية والاتفاقات المعتمدة وضمانا لمنع إرسال الملوثات الكيمياوية وغيرها مما أضر بشدة بمياه النهرين والأهوار وثرواتهما طوال العقدين الأخيرين…
   أما بشأن إنتاج الثروة السمكية بين ما يفيد اعتماد الطاقات المحلية والاقتصاد الوطني وبين تشجيعها وضبط اشتغالها بسلامة فتظل القضية مهددة بأطراف تريد وقف و\أو شلّ القدرات الوطنية بتخريب الزراعة والصناعة الرديفة لصالح (الاستيراد) الخارجي هدمة لتوسيع السوق المحلي للمنتج من دول الجوار!!!

إننا أمام أزمة بمتسوى كارثة تطال مجمل الوطن والناس ولا تتوقف عند الاقتصاد الوطني والثروة الزراعية أو المائية بل تنتقل بآثارها إلى المواطن الذي يعاني من أشكال التلوث في الهواء بمستوى يرتفع على الحدود القياسية الدولية وتلوث الماء بمستوى لم يعد صالحا لأي شكل استهلاك إحيائي ولا نقول البشر حصرا بل والاستهلاك النباتي والحيواني حتى أصاب أهلنا في البصرة بتسمم مازال يطيح بمزيد الضحايا فضلا عن التلوث الإشعاعي وكلها عوامل تتسبب بالموت بل القتل البطيء!

وعليه نناشد المنظمات الأممية والدولية المعنية للتدخل الفوري العاجل دعما ومؤازرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وضغطا على حكومة هي الوجه لنظام ليس بين ما يعنيه مصالح الشعب ولكن بحثه عن منافذ النهب والسلب والاستغلال بأشكاله ما أوقع ويوقع مزيد التضحيات الجسام من قرابين لجرائم إبادة حقيقية… 

نجدد المطالبة بالتحقيق الفوري العاجل كي لا تختفي أدوات الجريمة (فعل التسميم) كما نطالب بمرجعية وطنية موحدة بمستوى وزاري مركب من جميع أطراف القضية وبوجود جهات التحقيق القضائية واية مؤسسة معنية بالكشف عمن كان وراء ما يثير كونه جريمة بشبهات ترقى اليوم إلى الأدلة المفضوحة. وبمشاركة حقوقية فاحصة..

كما نرى ضرورةً واجبة وطنيا على الأطراف المجتمعية ومنظماتها ألا تنخرط في لعبة التبرير والتهوين من جريمة اصابت العراق والعراقيين بمقتل بعد أن نسفت ما يقارب نصف الثروة الوطنية وأودت غلى تعطيل وتبطل آلاف العاملين فضلا عن نضوب ثروة غذائية وتهديد الأمن الغذائي ما يتطلب ردا شعبيا بمستوى التهديد ومخاطره..

ونحن نناشد هنا، جميع المنظمات الحقوقية لاتخاذ إجراء يشترك في المتابعة التحقيقية القضائية والمنظمات المدنية بحركة ضغط وتحشيد تستطيع تحويل الإدانة الشعبية إلى قدوة فعل لمحاسبة الأطراف التي اشتركت بالكارثة وتسببت بها سواء محليا أم دوليا… 

 إننا لم نسمع من الجهات العليا والرئاسات الثلاث، سوى تصريحات وكلاء بمؤسسات وزارية طابعها تبريري ذرائعي لا يرقى للكارثة ولا لأي تشخيص أو حل وأية اجتماعات متأخرة يلزم أن تقدم موقفا جديا فاعلا ومؤثرا يرفع الكارثة وأثقالها عمليا فعليا لا بالتصريحات وما يميع القضية وكأنها حدث عابر..

أوقفوا الجريمة المرتكبة ولتباشر أعلى السلطات المسؤولة فورا البحث الجنائي والاستجابة للحلول التي تتمسك بالمصالح الوطنية العليا وبحيوات الناس ورعايتها وحمايتها…

المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان

االرابع من نوفمبر تشرين الثاني 2018

منظمات المنتدى العراقي لحقوق الإنسان

* الجمعية العراقية لحقوق الانسان / بغداد

* منظمة حمورابي لحقوق الانسان / بغداد

* جمعية المواطنة لحقوق الانسان / بغداد

* جمعية الرافدين لحقوق الانسان في العراق

* الجمعية العراقية للمتقاعدين / بغداد

* الجمعية العراقية لحقوق الانسان / الولايات المتحدة الأمريكية

* منظمة الدفاع عن حقوق الانسان / ألمانيا – أومريك

* لجنة الدفاع عن حقوق الانسان – استراليا

 * هيأة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق / هولندا

* المرصد السومري لحقوق الانسان / هولندا

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *