نداء استثنائي عاجل وفوري لعقد المؤتمر الوطني لقوى الديموقراطية والتقدم

نداء استثنائي عاجل وفوري لعقد المؤتمر الوطني لقوى الديموقراطية والتقدم

إلى: شبيبة الثورة والطلبة وكل قوى الثورة المستقلة الحرة، الأحزاب الوطنية الديموقراطية التي احتفظت بنقائها وبتمسكها بالشعب وحقوقه وحرياته بعيداً عن النظام المافيوي الفاشي، المنظمات والاتحادات والروابط النقابية والمهنية الديموقراطية؛ إلى قوى التنوير والتغيير، إليكم جميعا هذا النداء:

كلنا (معنيّات ومعنيون) بـ((نداء إنقاذ العراق، إنقاذ الوطن والناس)) بأيّة صيغة متاحة ممكنة لفعلنا بأبسط مشاركة أو مساهمة 

نداء إنقاذ العراق

نداء إنقاذ الوطن والناس

ليحِّد كلّ حزب أو جمعية أو نقابة أو اتحاد أو مؤسسة أو فئة أو منظمة تعبر عنها أو كل شخصية الدور وفعله ويدلي به سواء بمجرد التوقيع على الرؤية ووضع بصمة دعمه المعنوي بتبنيها أم بتسجيل اسمه لأي عمل أو مساهمة وكلنا معنيات ومعنيون فلنكن بحقل العمل الجمعي قبل أن يفوتنا قطار الحياة ونخسر وجودنا الإنساني لا مجرد هوية من هوياته

منذ انطلقت أول مبادرة جدية فعلية بعد 2003 لتوحيد قوى التقدم والسلام في العراق كانت تدرك العقبات المعقدة الكأداء التي تجابهها. ولقد اشتغلت بصبر وأناة غب العام 2003 بمحاولة للإمساك بروح المبادرة التي يعرف كلنا كيف أفلتت واتجهت بعيداً بل على النقيض من تطلعات الشعب العراقي عندما سطت قوى ظلامية على المشهد! ومع ذلك تواصلت الجهود والنداءات وكان من أبرزها تلك المشروعات التي وضعت تفاصيل دقيقة لخطى التحالف بورقة كاتب هذي الأسطر (). ونداءات متعاقبة للشخصية الوطنية اليسارية الدكتور كاظم حبيب حيث جرى توحيد المشروعات بدعم من كوكبة مهمة شكلت لجنة مبادرة الوحدة الوطنية ومكتبها الثلاثي: (كاظم حبيب، تيسير الآلوسي، نهاد القاضي) مع مئات من الشخصيات الوطنية الديموقراطية المؤازرة التي تبنت المشروع، الذي نجم عنه ولادة تحالف ((تقدم))…

 

لقد اتسمت تلك المبادرة بدقتها وموضوعيتها، إذ ركزت على تكوين نواتات تأسيسية من قبيل الكتلة الليبرالية والكتلة القومية التقدمية والكتلة الديموقراطية اليسارية وجميعها شددت على عدم إشراك عناصر متعارضة بفلسفتها مع منظومة (قيم التنوير) ومع حركة التقدم والسلام ودمقرطة الحياة العامة وأنسنتها. إذ شاركت تلك القوى في نظام لم يكتفِ الشعب بالشكوى منه بل التحم متحداً من أجل دحض فرص وجوده ومنهح من ارتكاب مزيد مآسٍ بحقه…

ولأن قوة بعينها وجدت صدّاً واضحا في محاولة بعض قادتها، إشراك أحد أجنحة الطائفية مع التحالف.. ولأنّ التحالف[تحالف تقدم] قد رفض وجود ما يشوّه تركيبته البنيوية بصورة قاطعة وواضحة يوم ناقش تلك القضية وأقرَّ الاتجاه الرئيس للعمل فقد حصل أنْ تصرّفت عناصر في تلك القوة بـ (جرّ) الأمور بعيدا بالاتجاه الذي توهمته وأثبتت الأشهر التالية خطله التام. إذ لم تستطع تبريرات، كسب مِن أسموهم (معتدلي) التيار الإسلاموي بالاستناد لوصفة العطار التي قامت على (افتراض) باطل قام على كون جمهور تلك القوى الإسلامية هم من (الفقراء) متغافلة عن التشخيص الحقيقي لتركيبة قوى الإسلام السياسي وكيف يسطو على (جمهور) مأسور لديه…

فأولا اليوم هي قوة سلطوية تجسد الطابع ((المافيوي)) هويةً وآلية اشتغال وتندمج بقوى السلطة جميعاً متقاسمة وإياها الأدوار والمغانم بآليةٍ تستغل (بعض القوى الفقيرة المقيّدة بحصص التشغيل والتوظيف فضلا عن أمور أخرى مما يقع بذات الإطار من أُطر استغلال الكرسي والعلاقة بالفئات المجتمعية بعامة.. وثانياً هي تجنِّد بعض الفئات الهامشية بخاصة من التي تقر لها فلسفتها وآليات اشتغالها استعدادها للأمر بخلفية هوية انتمائها لفئة الحثالة وهي فئة تتبنى البلطجة ومنطق الغاية (الرخيصة) تبرر الوسيلة…

وبتأجيل مناقشة تلك التجربة الغريبة على قوى التنوير فإننا، بما توافر من قناعات عميقة ناضجة لقوى التحرر والتقدم، نؤكد مجدداً على أنّ القوى الشعبية التي فرضت الثورة الشعبية عليها موقفها الذي لا يمكن أن يمالئ تردداً أو تلكؤاً قد باتت ملزمة بـ(حتمية) عقد مؤتمرٍ وطني يستجيب لإرادة الثورة والمرحلة التي وصلتها بخلافه ستميل الكفة إلى التراجع ومخاطره بل كوارثه التي تحيق بكل فرصة لعيش غنساني لا كريم ولا غيره مما يُذل ويُنتهك…

لقد أصبح من نافلة القول توكيد مطلب الانعقاد في ضوء مرحلة تحول الثورة باتجاه تسلّم السلطة الأمر الذي يتطلب تشكيلا مؤسسيا لها ينهض بالمهمة. ولهذا فليس معقولا مزيد تلكؤ في تقديم من يمكنه التحدث ليس باسم الثورة اختزالا لوجودها بل باسم مرحلة انتقالية لا يجوز الوقوع بخلافه في براثن من يتحيَّن ويتصيَّد الفرص للانقضاض على مجمل الوضع، بوقت يمكن أن تأمن الثورة لقوى متحدة تتبنى شروط المرحلة الانتقالية وتلبيها…

وهل سيمكن أن يتحقق ذلك من دون المؤتمر الوطني المشار إليه!؟ الحتمية وليست مجرد الضرورة العابرة هي ما يفرض الاتجاه وتفاصيل خطاه.. عليه فإن القوى والفئات المعنية بالمهمة يلزم أن تتقدم باتجاه الآتي:

  1. عقد مؤتمرات القوى المهنية الديموقراطية من عمال وفلاحين ومختلف القطاعات المهنية ومن نساء وشبيبة وطلبة ومجموع منظماتها. على أن تتخلص تلك القوى من أي احتمال لتسلل عناصر تتبع قوى الإسلام السياسي المتحكمة بالتضليل والأباطيل والإكراه؛ بخاصة هنا عندما تتجه نحو ((تنسيق)) اتحادي لجهودها.
  2. عقد مؤتمرات النواة لكل من الكتل الليبرالية والقومية التقدمية واليسارية الديموقراطية وهي جميعا تدرك الهوية التنويرية لمسارها ومن ثمَّ لاستبعاد أية عناصر مرضية تحاول اختراقها.
  3. وبالإشارة إلى فعل المؤتمرات التنسيقية و\أو التوحيدية يجري إعداد ظروف المؤتمر الوطني وترتيبات مخرجاته، التي يسهُل نسبيا اعتمادها كونها اتفاقات مرحلية غير بعيدة المدى وكون الضغط الواقع عليها من قوة ظلامية مفضوحة الأداء الإجرامي بجانب أرضية الدفع الثوري لحراك الشعب بالاتساع القائم..

إنَّ مثل هذا الإعداد بحاجة لضبط سقف زمني جد محدود وغير قابل للتمدد والتأخر تحت أية ذريعة وعليه فإن شعار المؤتمر وأهدافه جد بيِّنة واضحة وكذلك آلياته..  

 أما الأسقف الزمنية فمحكومة بالأمور الإجرائية للانعقاد والاستدعاء الفوري له وأما مستهدفاته وآليات تفعيله من بوابة التوكيد والإشارة الإجرائية للعمل فهي مرحلية وتقوم على الآتي:

  1. تنسيق العمل التنظيمي النقابي بتحريره أو انفكاكه من قوى السلطة وأجنحتها وأحزابها وتبني الاستقلالية والعمل المشترك في ضوء قواسم توحد النقابات والروابط والاتحادات.
  2. تنسيق العمل السياسي لقوى التنوير وأحزابها وتوحيده في شعار وطني واحد يخضع لإنجاز مهام المرحلة الانتقالية ممثلة في تهيئة شروط انتخابات حرة مستقلة محمية من التدخلات وحصرا بقوى تؤمن ببناء الدولة بهويتها الوطنية الديموقراطية وطابعها العلماني التنويري.
  3.  إنتاج قوى أو أُطر مؤسسية بمستوييها التشريعي والتنفيذي وأيضا القضائي الذي يلتزم أداء مهام المرحلة الانتقالية ومتابعة سلامتها.  

ولعل من أبرز مهام المرحلة الانتقالية التزامها الثابت بمهمة إعداد الأدبيات الدستورية و\أو مواثيق العمل الوطني الديموقراطي الذي يحظر عمل أحزاب الإسلام السياسي (الظلامية) المافيوية ذات الهوية الفاشية لمدى زمني غير محدد بسقف زمني راهني؛ مع الدفع باتجاه تشكيل أحزاب سياسية وطنية ديموقراطية مشروطة بالهوية التقدمية التنويرية وبالتزام المواثيق الأممية بشأن حقوق الإنسان وقوانين الدول الديموقراطية القائمة على العلمنة وحظر المسار الثيوقراطي بكل أشكاله وما يلحق به من مصطلحات عمل..

وضمناً سيكون فرض حظر تام مطلق على التشكيلات والمجاميع المسلحة (الميليشيات) من أولويات الانتقال والإعداد للانتخابات التأسيسية.

والاتجاه نحو إعداد أوراق المحاسبة والمقاضاة لكل من اعتدى أو ساهم بالاعتداء على الحراك السلمي للشعب سواء بمسؤوليته الشخصية أم بكونه مسؤولا حكوميا في ميدانه (المسؤولية الجنائية) وأوراق الاتهام… فقضية منع الإفلات من العقاب من القضايا التأسيسية لنظام العدالة البديل الذي تستهدفه الثورة وحركة الأداء والإنجاز للمرحلة الانتقالية.

إنني إذ أضع مقترحي هذا بين أيدي قوى الثورة الشعبية والقوى التنويرية المعنية بندائي فإنني أحدد الآتي دفعا باتجاه الشروع الفوري بالمهمة بعيدا عن فكرة الأقدم والأكبر والمسميات التفضيلية التي تدور بخلد بعضهم وبعيدا عن التمييز القائم على الأكثر والأقل التزاما أو ترددا وتلكؤا…

وبناء عليه أدعو إلى الآتي:

* أن تتجه تنسيقيات الثورة لعقد مؤتمراتها الميدانية في كل محافظة بحراسة الثوار أنفسهم أيام 4،3 نيسان أبريل 2020 ومكانها ميادين الحرية. حيث يجري تداول أدبيات الانعتقاد.

* أن تتجه النقابات والاتحاد والروابط لعقد مؤتمراتها التداولية حاليا للانخراط بالمؤتمر التحضري الموحّد لها في 21، 22 آذار مارس2020 بأماكن يتم اختيارها بحراسة قوى الثورة.

* أن تعقد القوى والأحزاب التنويرية لكل كتلة مؤتمرها الأولي في 23 آذار مارس فيما تعقد مؤتمرها الوطني العام يومي 28، 29 آذار مارس 2020.

ينبغي للمؤتمر الوطني لقوى الثورة وتنسيقياتها أن يكون صوت الشعب في إعلان كل ما تمخض عن المؤتمر الوطني الذي تحضره جميع أطراف الحراك العلمانية الديموقراطية وتتجاوز التشكيلات المحدودة و\أو المشروطة المقيدة بمحددات استباقية ذات ميول أو أشكال تمييز لأي طرف كان…

إن وجود برنامج بهوية التنوير ومنطق العلمنة والتقدم هو الأساس للفعل والتحرك.. لربما كانت هذه الكلمات تبدأ بالحلم والأمل ، نعم بالتأكيد أنا مع جميع محبي الحرية والسلام لدينا حلم وهو أملنا الذي نحيله في الغد القريب إلى واقع حي..

نعم حلمنا مازال كلمات وبرامج على ورق ولكنه يرسم خطوات إجرائية فعلية حيوية بقدرتها على قبول الحوار والتدقيق والمراجعة سقفها الصارم هو الوقت اما طاقتها المؤثرة الحية فهو مرونتها بالآليات ووسائل الحركة…

أتوجه بندائي هذا إلى كل من يعنيه النداء أقصد من يعنيه الدم العراقي ووقف نزيفه، من يعنيه تلبية مطالب الإنسان العراقي شعبا حرا مستقلا أبيا صاحب قرار بحق تقرير المصير لا سلطة تستلبه حقه المنزَّه الوحيد الذي لا يقر تدخلا أو تشويها أو مصادرة من كائن من يكون وهذا النداء لا يقر لمنطق الخرافة وأباطيل أضاليلها بالعبث بذريعة عمامة أو جلباب يزعمون له قدسية مزيفة وإنما يحتضن كل من يؤمن بالدولة العلمانية ونهجها الديموقراطي ..

إليكم بنات ميادين الحرية وأبنائها  أنتنَّ وأنتم معا وسويا وبروح المساواة من يتبنى الحل البديل جوهريا مما لن يتوقف لمناقشة مجرم في جريمة لا يتحدث فيها سوى القضاء العادل وطنيا ودوليا في ظل حكم وطني ديموقراطي تكتمل أركان وجوده بانتصار الثورة وتسلمها السلطة لأداء المهام الانتقالية بسلامة.

أؤكد أن النداءات عديدة ولكن هذا النداء يتقيد بالعمل والعمل وحده؛ بانه يبحث عن شروع فعلي بالتنفيذ إذا ما تم اختراقه فلن يعني سوى أنه يمنح فرص تراجعات خطيرة..

ولكن مقابل تشكيلهم مؤسسات فساد جديدة لم ولا تأخذ بشروط ساحات الحرية علينا مقابل ذلك أن نشكل بديلنا الآن لا غدا حيث تتعقد الأمور .. لن نمنح فاسدا و\أو إرهابيا فرصة استغلالنا و\أو استعبادنا لمدى أطول

فكلنا أدوات مرحلة التحضير التي تنجز المهام ولا تتجاوز هذا العام 2020بأدائها كليا جوهريا وبصورة مكتملة شاملة، اليوم قبل الغد أدعو رفيقاتي رفاقي في التنوير ومسيرة الديموقراطية والتقدم أن يلتحقوا عاجلا باجتماع للعمل التنفيذي وعقد الاتصالات ومتابعتها سواء في لجنة المبادرة التي سبق لها أن فعَّلت المهمة أم بإضافة شخصيات جديدة غليها أم بلجنة متابعة جديدة تتبنى مشروعا إجرائيا لا تلكؤ فيه بمرحلة نجابه فيها مخاطر الهلاك!!!  فهل نحن فاعلون!؟؟

 

 

لنوقع هنا على عبارة من أجل إنقاذ العراق قاسمنا المشترك لأنسنة وجودنا: تفضل بدخول الرابط في أدناه للتوقيع

نوقع: ((من أجل إنقاذ العراق))،  مَن يتبنى منا ومن يتضامن ويؤازر.. بمختلف قوانا وتوجهاتنا وهوياتنا وشعوبنا

 

للتفضل بالاطلاع على مسار بناء إطار يوحد قوى التنوير والأنسنة: نداءات سابقة من الأهمية بمكان متابعة الاشتغال في ضوئها وتوجهها إلى قوى العلمانية والديموقراطية في العراق من أجل إطلاق بديل موحد للتغيير\\ يُرجى التفضل بالضغط هنا للانتقال إلى التفاصيل

 

 

******************************************************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي
http://www.somerian-slates.com/2016/10/19/3752/

...

3 تعليقات على “نداء استثنائي عاجل وفوري لعقد المؤتمر الوطني لقوى الديموقراطية والتقدم”

  1. لبرنامج “يحدث في العراق”:

    صبحي الجميلي: نداء الحزب الشيوعي.. دعوة لتوحيد الصفوف واستنهاض الهمم للسير على طريق التغيير

    خصص المركز الإعلامي للحزب الشيوعي العراقي، حلقته هذا الاسبوع من برنامج “يحدث في العراق” للحديث حول النداء الذي وجهه الحزب الى الاحزاب والشخصيات المدنية والديمقراطية وقوى انتفاضة تشرين، والتي ضيّف فيها، عضو المكتب السياسي للحزب د. صبحي الجميلي، للوقوف على أهمية النداء وتوقيته، والمساحة التي سيعمل عليها الحزب من خلاله في الفترة المقبلة. فيما أدار الحلقة الإعلامي سيف زهير.

    النداء دعوة وطنية مخلصة لتشكيل الكتلة العابرة للعناوين الفرعية

    المركز: أثار نداء الحزب على نطاق واسع، خصوصا في وسائل التواصل الاجتماعي، ردود فعل ونقاشات. كيف كان رصدكم بخصوص هذا النداء؟.

    الجميلي: مثل ما تمت الاشارة. الحزب الشيوعي العراقي أطلق نداءه الى جميع القوى والاحزاب المدنية والديمقراطية والشخصيات، والى قوى انتفاضة تشرين المجيدة. ودعا الجميع الى اللقاء الفوري والتشاور والحوار ولملمة الصفوف وصولا الى تشكيل الكتلة الوطنية العابرة للعناوين الفرعية والثانوية والطائفية والمناطقية، وان تكون هذه الكتلة هي الحاملة للمشروع الوطني الديمقراطي. المشروع الذي يهدف الى اقامة دولة المواطنة والعدالة، دولة المؤسسات، دولة حقوق الانسان، الدولة التي تتحكم بالسلاح وحصره بيدها. الدولة التي توظف مواردها المالية على نحو سليم من أجل التنمية ورفاه المواطنين وسعادتهم وانتشالهم من الجوع والفقر والمرض وضعف الخدمات.
    النداء يشكل دعوة وطنية مخلصة، أعلن الحزب فيه عن مد اليد الى كل قوى التغيير، ليدعوها الى التكاتف، وان يشد بعضها أزر بعض، وان تتوجه الى ميادين العمل، والى الجماهير وأن تلتحم معها، وتنظمها، وتسعى معها لوضع البلد على طريق التغيير المنشود.
    نعم، الاصداء جيدة وواسعة. هناك ترحاب وكلمات طيبة، لكن مازلنا في البداية. ستتبع قيادة الحزب واللجنة المركزية اطلاق النداء بخطوات عملية مدروسة، نحن لم نباشر هذه اللقاءات الان. كنا قد باشرناها في الحقيقة قبل فترة. توجهنا الى القوى المدنية، وكانت هناك مبادرتان في الفترة الاخيرة؛ احداهما تتعلق بالمحكمة الاتحادية، والاخرى تتعلق بالموازنة. وهي خطوات عملية شجعت وحفزت على المزيد من الخطوات، وايضا ما نحن بصدده في الحزب ونعمل مع اخواننا وزميلاتنا وزملائنا من القوى المدنية والديمقراطية والشخصيات على استنهاض قوى التيار الديمقراطي واعادة النشاط اليه. كما يعلم الجميع هناك اجتماعات متتالية للمكتب التنفيذي وعقد اجتماع للحنة العليا للتيار الديمقراطي. نتوجه الى اعادة تشكيل تنسيقيات التيار في داخل الوطن وايضا تفعيل النشاط الذي هو بالفعل متواصل من تنسيقيات خارج الوطن. ويعمل الحزب منذ فترة بصبر وتأني، ويمد اليد الى القوى التي تتشكل من المنتفضين، وحصلت لقاءات وزيارات.

    لا عودة الى ما قبل الانتفاضة

    المركز: النداء اشار الى تفاقم الازمة البنيوية وتداعياتها على الشارع العراقي. كيف يحلّل الحزب هذه التداعيات، وكيف ينظر لها ويشخصها ويقدمها الى المواطنين، من خلال هذا النداء، الذي تحدث عن أزمة عميقة؟

    الجميلي: الحزب في اكثر من وثيقة وبما فيها وثائق المؤتمر الوطني العاشر الذي عقد في العام 2016، تبنى موضوعة التغيير. ايضا وجّه نداءات منذ ذلك الوقت لتوحيد الصفوف ولملمتها والتوجه الى الجماهير واستنهاض العامل الشعبي والجماهيري، ليكون عامل ضغط. كما تعلمون انطلقت الحركات الاحتجاجية وصولا الى انتفاضة تشرين 2019 التي القت حجرا ثقيلا في مياه راكدة، وادخلت الكثير من المعطيات في الواقع السياسي العراقي، ومن الصعب ان تعود الامور الى ما قبل الانتفاضة. الحراك متواصل وللحراك اسبابه؛ عندما نتحدث عن التداعيات نتحدث عن التداعيات التي تؤثر على مجمل حياة المجتمع، لذلك تنعكس على الناس وتنعكس على حياتهم ومعيشتهم والوضع الصحي، وتنعكس على تردي التعليم ونقص الخدمات.
    الان، الاحصائيات تتحدث عن نسب عالية من البطالة والفقر. الشباب الخريجون يفترشون الشوارع بحثا عن عمل. نفهم ان الدولة لا تستطيع توفير فرص عمل للجميع، لكن هي ملزمة وعليها ان توفر فرص عمل. هذه التداعيات تؤثر على غالبية العراقيين الذين يزدادون فقرا. والكثير منهم يخسر المعركة؛ معركة الحصول على عمل، معركة الحصول على القوت اليومي. المؤشرات تزداد سوءا حتى قياسا بفترات سابقة. ففي مقابل الغالبية من المواطنين العراقيين الذين يعانون من هذه الكوارث، هناك اقلية متخمة ومرفهة؛ اقلية تحتكر السلطة وتسعى الى ادامتها بأي وسيلة. هذا التناقض هو من تداعيات هذه الازمة. ونشير الى تحالف غير مقدس بين المتنفذين أصحاب المال والقرار وبين اصحاب الاموال الكبيرة، الطفيليين، اصحاب البنوك الكبيرة، وهي تشكيلة تحتكر السلطة وتتحكم بقرارها وبموارد الدولة ايضا.

    التغيير الشامل لا يمكن أن يتجاهل
    موضوعة السياسة

    المركز: تحدث الحزب عن ان جوهر الصراع الحالي هو صراع من اجل خيارات المستقبل، والتي تدرج ضمنها النظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي. كان الحزب واضحا في التشخيص، لكن الاسئلة كثيرة، ومنها ما هي المضامين والتفاصيل المتشعبة، وكيف ينظر الحزب لهذه المضامين في ما يتعلق بهذا الصراع؟

    الجميلي: لنشير بوضوح ـ وايضا باختصار ـ الى أن مواقف الحزب معروفة: التغيير المطلوب هو التغيير بالمنهج، والتغيير بنمط التفكير واسلوب الادارة، وتغيير بالاشخاص ايضا. المطروح تغيير شامل. هذا التغيير لا بد ان يكون سياسيا. المشكلة هي منظومة المحاصصة الحاكمة، وعندما نتحدث عن التغيير، لا يمكن ان نعبر على موضوعة التغيير السياسي، وهي الان المفتاح الذي يؤثر على مجمل القضايا الاخرى. صعب ان نتحدث عن سياسة اقتصادية وسياسة اجتماعية دون الحديث عمن يدير الدولة؟ كيفية بناء الدولة؟ كيف تبنى مؤسساتها؟ استقلالية هذه المؤسسات وادارتها؟ فصل السلطات الثلاث؟ المنظومة العسكرية والامنية وكيف يجري التحكم بها؟ كيف يجري احترامها للدستور؟ السلاح المنفلت وحصره بيد الدولة؟ سياسة اقتصادية بديلة لما هو متبع؟ الان السياسات اثبتت فشلها يوما بعد يوم، في ظل استمرار الاعتماد على الريع النفطي. كيف نستطيع ان نقلل من هذا الاعتماد، تدريجيا، لخلق تنمية مستدامة، واقتصاد عراقي متنوع وقوي يستطيع ان يخلق فرص عمل وتكافؤ فرص لعموم العراقيين؟

    التعكز على شح الموارد حجة غير سليمة

    المركز: في ندائه، تحدث الحزب عن ضرورة كسر الهيمنة السياسية. هذا يمكن أن يحيلنا الى فهم اخر، وهو دعوة القوى الخيرة والمدنية الديمقراطية والتشرينية الى توحيد الرؤى في ما يتعلق بتوجه كسر الهيمنة بكل اشكالها، على السلطة وعلى الجانب الاجتماعي؟

    الجميلي: تحدثنا عن تداعيات متعددة للأزمة البنيوية، على مجمل الاوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وايضا على قضايا حقوق الانسان. بالتأكيد هناك الكثير من القضايا كان يصعب الحديث عنها، لكن الانتفاضة غيرت الامر وبعض الرموز عرتها الحركة الاحتجاجية بفضل الفعل التراكمي منذ بدأها في سنة 2011.
    نعم، إن الامور لم تعد كما كانت. المجتمع في حراك. هناك حالات استعصاء. هناك صعوبات يعيشها الناس يوما بعد يوم، والدولة ومؤسساتها تعجز عن القيام بفعالياتها، وهو ليس بسبب المال، وكثيرا ما يتم الحديث عن تخصيصات وموارد مالية، واحيانا يجري تبرير هذه الاخفاقات بأنه قلة التخصيصات المالية. لكن هذه الصعوبات كانت قائمة أيضا عندما كانت التخصيصات المالية كبيرة، ونحن نعيش هذه الاوضاع من فترة، وعلى مختلف الصعد. وبالتالي من يتحكم بالقرار السياسي، يحدد القرار الاقتصادي، وكيف تستخدم الموارد، ولمصلحة من توظف. الجدل بشأن الموازنة استمر 3 اشهر، وهو صراع على المصالح. بعض القوى تريد ان تضيف هذا البند، وقوى أخرى تريد ان تضيف هذا البند، الى أن انتهت على الشكل الذي انتهت به من تسويات، وعليها ايضا العديد من الملاحظات. الموازنة لم تكن المعول عليها رغم ما بها من موارد، ونقول إن الموارد ليس المشكلة، وانما كيفية ادارة هذه الموارد وكيف يجري توظيفها.

    أساليب خبيثة للالتفاف على انتفاضة تشرين

    المركز: فيما يخص لم شمل القوى المدنية والديمقراطية، القوى الخيرة. سؤال يطرح كثيرا اليوم هل لدى الحزب وجهة نظر كاملة حول كيفية ستكون هذه التقاربات، ام هو اليوم مد يد التعاون بشكل اولي، وايضا القضية تعتمد على رؤى الاطراف الاخرى؟

    الجميلي: القوى المدنية والديمقراطية وقوى تشرين أمام محك بصراحة. هي ترى اوضاع البلد. اهداف انتفاضة تشرين لم تتحقق. حتى القضايا البسيطة التي طالب بها المنتفضون لم تتحقق. لم يتم الكشف عن مصير المخطوفين، ولم يقدم قتلة المنتفضين الى المحاكم. وفي إطار مكافحة الفساد لم يتم الاقدام على اجراءات فعّالة، برغم ان هناك بعض الاجراءات في هذه المسألة، ولكن نحن نتحدث عن ملفات الفساد الكبيرة. نتحدث عن الحيتان التي يجب أن تمتد لها يد العدالة واسترجاع اموال البلد. الان هناك قضم لحقوق المواطن، تقزيم لقضايا الحريات، التفاف على نصوص دستورية وتوظيفها لمصلحة هذه الكتلة او تلك. أيضا الى استقلال البلد وقراره الوطني والتدخلات الخارجية بشأنه. كل هذه الامور مطروحة امام قوى التغيير، امام المنتفضين. إذا أردنا ان نواصل انتفاضة تشرين، فلا بد ان ندافع عن اهدافها بقوة. القوى المتنفذة تدرك أن وحدة هذه القوى ولملمة صفوفها ـ قوى تشرين وقوى التغيير عموما ـ تشكل خطرا على مصالحها، لذلك هي تلجأ الى اساليب خبيثة ماكرة. من ذلك، مثلا، تبني شعارات الانتفاضة، وتُظهر نفسها، كما لو أنها حريصة على الانتفاضة، وعلى اهدافها وتبني قضاياها.
    هناك مساعي متواصلة للحؤول دون وحدة هذه القوى. خلق الحساسيات وتغذية الانا عند هذا الطرف او ذاك، ودس عناصر، وشراء ذمم، ووعود واغراءات بالمال. ومع قرب الانتخابات، بدأ المال السياسي يعمل، وهناك اكثر من مؤشر على ان هذا المال بدأ يعمل ويشتري، لذلك على قوى الانتفاضة ان تكون واعية، لان القوى المتنفذة تدرك مصالحها، وسوف تدافع عنها. بالتأكيد لن تستسلم بسهولة، انما ستلجأ الى كل هذه الوسائل، مما يتطلب المزيد من الوعي والادراك لهذه المخططات وافشالها واجهاضها. وبالتالي فإن افشال ذلك مرهون بالوحدة والتنسيق المشترك، والعبور على القضايا الجزئية والانا المتضخمة، وان توضع مصلحة التغيير، طالما ان الجميع ينادي به، والعمل من اجل ان تكون الايادي ممتدة والفضاءات رحبة لكل من يريد ان يساهم في هذه المسيرة، ونحن نتقاسم معه المشتركات وصولا الى ما أكدناه. وصولا الى الدولة المدنية الديمقراطية، دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية.

    القوى المتنفذة تنتهج أساليب كثيرة
    لتيئيس الناس من إمكانية التغيير

    المركز: على افتراض اصبح هناك تنسيق ولقاءات وتفاهمات بين هذه القوى التي خاطبها نداء الحزب. هل هذه القوى قادرة على سحب الفئة الصامتة الى خيار التصويت من اجل احداث التغيير؟

    الجميلي: في فترة نهوض الانتفاضة، لنلاحظ الملايين التي خرجت الى ساحات الاحتجاج. كانت ملايين حقا. وفي ذروة الانتفاضة كان هناك من في الساحات، وهناك من يتعاطف معهم. طرحت الانتفاضة أهدافا وطنية عامة، تجاوب معها غالبية العراقيين. عندما تتوفر اجواء ثقة، وعندما ترى الناس ان بديلا او ارهاصات بديل امامها متوفرة، وهي التي تعيش المأساة، وتعرف حقيقة القوى المتنفذة، وهي التي تتضرر منها ومن سياساتها، ومواقفها، ويتراكم وعيها وهو ما نعول عليه، فبالتأكيد تكون هناك امكانية التغيير، شرط ان تتوفر قوى موحدة بقياداتها، ببرامجها الواضحة، وتستطيع ان ترسم الاستراتيجية، وان ترسم التكتيكات اليومية التي تخدم اهدافها. ما نتحدث عنه ليس بالضرورة يتحقق غدا. هذه محطات نضالية متراكمة. عندما ترى الناس بصيص امل وترى وحدة وعملا جادا تستعيد الثقة. تعمل القوى المتنفذة على تيئيس الناس بشتى الطرق. تعمل على ابعادهم عن جادة العمل السياسي، وايضا تثير الشكوك بهذه القوى، او تلك، وهذا ديدنها. إنها في الحقيقة، لا تريد ان تكون هناك قوى او كتلة بشرية كبيرة قادرة على دفع الامور وحسمها، لكن الامور لا يمكن ان تبقى على هذا الحال.

    تغيير شامل وليس ترقيعيا

    المركز: ما هي النقاط الرئيسية التي من الممكن أن يتفق الحزب عليها مع هذه القوى، على الاقل بشكل أولي، حتى تجمعهم في إطار هذا النداء؟

    الجميلي: اي تحالف واي لقاء لا يعني ان هذه القوى التي تتعاون وتنسق انها تتخلى عن استقلاليتها التنظيمية والسياسية والفكرية وتوجهاتها. اللقاء معناه البحث عن مشتركات والبحث عن النقاط الممكنة. الان الكل يشخص ويتحدث على ان التغيير ضروري. ما هي مستلزمات التغيير؟ نحن نفهم التغيير، كما أشرنا، وكثير من القوى تشاركنا هذه الرؤية. التغيير يفترض ان يكون تغييرا شاملا وليس ترقيعا، ليس اصلاحا لهذا الجانب او ذاك. التغيير ليس تبليط شارع على اهمية تبليط الشارع. التغيير مركب: التغيير بالمنهج، التغيير بالسياسة، التغيير بالشخوص، التغيير بالمنظومة الكاملة. الكثير من القوى تشاركنا في هذه الرؤى، التي كانت مطروحة على جدول انتفاضة تشرين المجيدة. اذن، نحن ننشد الدولة المدنية الديمقراطية، دولة المواطنة، المواطنة المبرأة من أدران الطائفية والشوفينية، وأن تتوفر فرص متكافئة للناس بدون تمييز لأي سبب كان. الان مثلا موضوعة التعيينات في الدولة، كيف تجري؟ هل فيها فعلا تكافؤ في الفرص بين العراقيين؟ الجميع يتفق على كلمة لا. لا يوجد تكافؤ، لماذا، مثلا، لا يفعل مجلس الخدمة العامة، وهو موجود ومشكل؟ لماذا التعيينات تجري بهذه الطريقة؟
    ان هذه الامور تفترض البحث عن نقاط اللقاء والمشتركات وهي كثيرة. منها العمل على إقامة الدولة المدنية، حصر السلاح، مكافحة الفساد الكبيرة والصغيرة. وان تتوفر فرص العيش الكريم للمواطن: خدمات، اقتصاد، استغلال موارد البلد، سياسة خارجية سليمة، تراعي مصالح البلد دون ركض وراء هذه الدولة او تلك. نعتقد ان هذه قضايا كثيرة: حقوق الانسان العراقي، وكيفية تطبيق المواد الدستورية الخاصة بحقوق الانسان، ان لا يكون هناك اكراه او فرض لأي فكر او اي توجه.
    إنّ الكثير من القضايا تشكل مشتركات. ونكرر هذا لا يعني ان هذه القوى ستتنازل عن برامجها او اهدافها او عن استقلاليتها التنظيمية. وفي مجرى العمل المشترك من الممكن ان تكبر مساحة هذه المشتركات.

    بعد استراتيجي يتخطى العملية الانتخابية

    المركز: من ضمن التساؤلات التي تصلنا، هل هذا النداء او ترجمة هذا النداء تهدف الى اصطفاف انتخابي بين القوى الديمقراطية وقوى تشرين، أم هو يتجاوز هذا الى ما هو ابعد، بأنه اصطفاف سياسي اجتماعي لمواجهة نظام المحاصصة؟

    الجميلي: هو توجه سياسي طويل الامد. ممكن ان نتفق مع بعض القوى على قضايا انتخابية، ونحن اساسا في التحالف المدني الديمقراطي وعماده واساسه التيار الديمقراطي. نسعى الى توسيع قوى التحالف المدني الديمقراطي، فهو تحالف انتخابي اساسا. هذا اساس نعتمد عليه خصوصا التيار الديمقراطي. هذه نواة اساسية موجودة، لكن نحن نتحدث عن بعد استراتيجي، يتخطى العملية الانتخابية. هذا في بعد يتوجه ـ كما اشرنا ـ الى التغيير الشامل، ويتعلق باعادة بناء الدولة وانتهاج سياسة اخرى مختلفة تماما والقطيعة مع هذا النهج الذي دمر البلاد واوصلها الى حالة السوء التي هي عليها الان.

    نتطلع الى توفر كافة المستلزمات الانتخابية:
    التشريعية والامنية والسياسية

    المركز: سؤال آخر من أحد الاصدقاء، شدد على ضرورة ان يستمر الحزب في ابداء رأيه في ما يتعلق بالتصويت للعراقيين في الخارج؟

    صبحي الجميلي: من الناحية الدستورية، نحن مع حقوق المواطنين العراقيين، سواء أكان ذلك في داخل الوطن او في خارجه، في ان يدلون بأصواتهم، وينتخبون. وطالبنا وما زلنا نطالب المفوضية والحكومة ايضا بأن تدرس هذه الخطوة. واساسا السؤال هل هي من صلاحية المفوضية ان تتخذ مثل هذا القرار، أن تعطل شيئاً له علاقة بالدستور، وله علاقة بالقانون؟ نحن لسنا مع هذا الحق فقط، بل مع أن تتوفر مستلزمات ممارسة هذا الحق في الانتخاب. وأيضا نتطلع لأن تتوفر المستلزمات الكاملة للانتخابات، التشريعية والقانونية والامنية والسياسية، لكي تكون انتخابات عادلة ونزيهة، وان تضمن وصول ممثلين حقيقيين للشعب الى قبة البرلمان.

    النداء أرسل الى 28 تنظيما

    المركز: هل بالامكان تسمية القوى او الشخصيات التي استجابت الى نداء الحزب؟

    الجميلي: النداء أرسل الى 28 تنظيما، ولربما اكثر، وهناك ردود فعل. الان دعنا من الاسماء كي لا نحرج احدا، لأننا في مرحلة تبادل وجهات النظر. هناك رسائل استجابة وهناك استفسارات عن التحالف المدني الديمقراطي وعن علاقتنا بالتيار الديمقراطي، وعن علاقتنا بالقوى المدنية الاخرى، نعم هناك استفسارات بهذا الشأن، ونحن نوضح للاخوان الهدف من اصدار هذا النداء.

    دعوة لانقاذ البلد

    المركز: كلمة أخيرة توجهها الى ابناء شعبنا والقوى المدنية وقوى تشرين في ما يتعلق بهذا النداء؟

    الجميلي: هي دعوة صادقة. دعوة مخلصة. دعوة ترى الظروف الصعبة التي يمر بها البلد. دعوة لانقاذ البلد مما هو فيه. دعوة ان نمد الايادي لتصافح قوى التغيير، وتمتد الى قوى تشرين، والى المدنيين، الى الديمقراطيين، الى كل القوى الخيرة التي تنشد الخير والسلام والرفاه والامان والاستقرار للبلد، ودحر الارهاب والداعشيين، وان ينعم المواطن العراقي بحياة كريمة آمنة، وأن يستطيع توظيف أموال بلده الكثيرة في خلق الرفاه والتقدم والازدهار، بدل ما نشهده الان من حالات فقر وجوع ومرض.
    دعوة للإخوان لأن يبادروا، كما بادر الحزب الى اللقاء، وان نسعى معا الى تنفيذ المشتركات، وبأفعال ملموسة، وبخطى ملموسة على وفق منهج متكامل، منهج يعتمد التغيير. وبالتأكيد نحن ايضا نحترم توجهات واستقلالية كل تنظيم من هذه التنظيمات. نبحث عن المشتركات والمهمات وتعظيم الفعل، وتعظيم الرسالة التي توجه الى المواطنين. عندما تكون هناك قوة معروفة بنزاهتها وبالتصاقها بالجماهير، وقدمت ايضا التضحيات ولاسيما في الانتفاضة، انتفاضة تشرين ولها مصداقية، فبالتأكيد مثل هذه الرسالة ممكن ان تحظى بقبول من الجماهير.
    نأمل ان يتجاوب مع هذه الدعوة، اكبر عدد من القوى والشخصيات الوطنية، والحزب على استعداد مباشر لان يبدأ سلسلة من هذه اللقاءات، ووضع هذا النداء موضع التنفيذ الفعلي.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    جريدة “طريق الشعب” ص5
    الخميس 8/ 4/ 2021

    المركز الاعلامي للحزب الشيوعي العراقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *