ندين في الحركة الحقوقية العراقية تجدد ظاهرة الاغتيالات بجريمة تصفية أحد نشطاء الاحتجاجات بكربلاء

أوردت الأنباء اغتيال ناشط مدني سلمي آخر بخاصة مع توارد أخبار عن ترشحه للانتخابات وبظل الصراعات القائمة ومحاولات هز الاستقرار المجتمعي وطعن السلم الأهلي فإن القوى الميليشياوية المسلحة تسفر عن وجهها القبيح مجددا بجريمة اغتيال هي مفردة في سلسلة جرائم ضد الإنسانية التي تفشى في الوطن بلا من يكبحها.. وأكثر ما وجده الشعب من الحكومات الاتحادية والمحلية يقف عند أعتاب تشكيل لجان تحقيق لا تمتلك أكثر من تصريحات وجعجعة بلا طحن..

إننا إذ ندين الجريمة نتفق ورفض ذوي الشهيد دفنه حتى يتم إعلان المجرم المخطِّط وذيله المنفذ المأجورين؛ مع أن الشعب يعرف ويعلم علم اليقين من هو عدوه الذي ارتكب بحقه تلك الجرائم الدموية وهمجيتها ووحشيتها طوال 18 سنة عجافا دموية بفظاعاتها… ونحن نتنبى هنا تقديم رأس الجريمة للقضاء ممثلا بزعامات المافيا والميليشيا وواجهاتها الحزبية ايضا حيث كثير منها يسوق لنفسه بدخول انتخابات شكلية لا تضمن اية فرصة للعدالة والحماية بدليل تفشي الجرائم والابتزاز لا بالتهديد حسب بل بارتكاب التصفيات الأبشع والأفظع…  فلنكن مع الشعب في الميادين لفرض إرادته وطرد المجرمين السوقة ووضعهم حيث يرى القانون وعقابه

ندين في الحركة الحقوقية العراقية تجدد ظاهرة الاغتيالات بجريمة تصفية أحد نشطاء الاحتجاجات بكربلاء

في أجواء الحديث عن انتخابات، تتفاقم ظواهر السطوة الميليشياوية وتفشي العنف ترهيباً وترويعاً، بوقت تعجز الحكومتين المحلية بكل محافظة والاتحادية بمستوى الوطن عن كبح ظواهر الجريمة ولا تفعل أكثر من تشكيل لجان لا دور لها أبعد من كلامٍ؛ وجعجعة ولا طحن!

واليوم اغتالت يد الجريمة الميليشياوية المسلحة أحد نشطاء تنظيم الحركة الاحتجاجية بكربلاء هو الشهيد إيهاب جواد الوزني بإطلاق النار عليه أمام منزله في شارع الحداد بمحافظة كربلاء ليردوه قتيلا…!

إنّ اغتيال الناشط المدني إيهاب الوزني، يمثل تصعيداً أمنياً كبيراً وخطيراً فالوزني أحد أبرز نشطاء محافظة كربلاء، الفاعلين بتنسيق الاحتجاجات بصورة مستمرة، ويعدّ من مؤسسي تنسيقيات الحركة الاحتجاجية بالمحافظة؛ كما أن الناشط المدني كان ينوي الترشّح للانتخابات كما تفيد بعض الأخبار.

إنّ فتح بوابة جريمة الابتزاز لقوى التنوير وحركة التغيير الشعبية يتم اليوم بأقصى المديات الإجرامية، أو بصورة أوضح وأدق يتم بالاغتيالات ما يُعدّ مفاقمة للأوضاع تلك التي أشعلتها القوى الميليشياوية المرتبطة بالأجندات الإقليمية والتي تسعى إلى هز استقرار الساحة العراقية بإفشاء الانفلات الأمني وتجديد ارتكاب مختلف الجرائم القمعية التصفوية الدموية…

ولهذا السبب يجد الراصد أنّ الحد الأدنى المتوافر بإحصاءات الجهات الحقوقية (الرسمية) قد فضح ضخامة المُرتكَب من عشرات جرائم الاغتيال وأكثر منها من جرائم التغييب والإخفاء القسري التي لم تكلّ ولن تملّ قوى الشعب من مطاردة مرتكبيها حتى تقدمهم جميعاً وكافةً للعدالة ولن تسمح بإفلاتهم من العقاب القانوني الأشد؛ جزاءَ ما ارتكبوه من جرائم ضد الإنسانية…

إننا وعائلة الشهيد الوزني وعوائل كل الشهداء والمغيبين في العراق المستباح؛ لن نتقبل إجراءات روتينية: من تشكيل لجان طمطمة الجريمة ولكننا نشدد على مطالب فضح الجهات التي تقف وراء تلك الجرائم الكبرى التي طعنت الشعب ومطالبه وتطلعاته بمقتل، رافضين الاكتفاء حتى بكشف الأطراف المنفذة من أزلام مأجورة وعناصر إرهاب تابعة ذليلة لتلك الأجندات الإرهابية محلية وإقليمية…

ونحن نعلن تضامننا الوطيد مع انطلاق الحركة الاحتجاجية بكل فعالياتها بخاصة استعادتها الشوارع والميادين والساحات في كربلاء وفي غيرها من مدن البلاد.. ونحذر من المساس بها مشددين على مطالبها لا بالاكتفاء بكشف مجرمٍ من ذيول سدنة الإرهاب المنفذين بل لابد من تقديم رؤوس الجريمة والمخططين ومن وقف وراءهم وما تضمن من مخططات ضد بقاء العراق وشعبه كما لابد [إلزاماً ووجوباً] من حظر وجودهم طليقين يرتكبون ما شاؤوا من جرائم بلا عقاب!!

نحيي نسوة وشبيبة كربلاء في انطلاقتهم الحرة وهم ينتشرون في ميدان التربية، وميدان زيد، وميدان المحافظة، وشارع حي النقيب، وطريق الحسينية والسدة وجميع شوارع مركز المحافظة؛ مؤكدين أن إغلاق الشوارع والمدينة من القوات الأمنية التي عجزت عن منع جرائم الاغتيال والتي طالما تعرضت للحركة الاحتجاجية مبررة ذلك بخروقات فردية! إن ذلك الإغلاق هو أمر مرفوض، فمهمة قوى الأمن هي حماية حق التعبير والتظاهر والعمل على تنفيذ مطالب الناس الأبرياء بكشف الجريمة ومن وقف ويقف وراءها وليس أي إجراء آخر كما تشي به حالات الإغلاق السابقة..

إننا إذ نجدد التضامن مع أهلنا وحراكهم الحر المستقل ندين استمرار التلكؤ في الكشف عن المجرم واستمرار عبثية الدوران في فلك توهان لجان التحقيق بأشغال بلا طائل ولا نتيجة تُذكر.. مؤكدين هنا على أن من يتحدث عن إصرار على إجراء الانتخابات، عليه قبلها أن يوفر أرضية الأمن والأمان وسيادة الاستقرار وأن يفضح الجريمة ويمنع إفلات المجرمين من العقاب على وفق المهام التي فرضها الدستور وكل القوانين المرعية  بخاصة هنا في الوقت الذي تشهد الأوضاع فيه على استمرار الانفلات الأمني والإفلات من العقاب حيث المجرمون يسرحون ويمرحون بلا من يكبح جرائمهم!!

المجد والخلود لشهداء الشعب من أجل دولة علمانية ديموقراطية حرة تحترم الإنسان وحقوقه وحرياته إن أولئك الشهداء سيبقون الأنجم والمشاعل في طريق الحرية…

المرصد السومري لحقوق الإنسان 

09.05.2021

*****************************************************************************

للاطلاع على بيانات المرصد السومري لحقوق الإنسان في أخبار التمدن 

https://www.ahewar.org/news/s.news.asp?nid=4386004

البيان في أخبار حقوق الإنسان \ الحوار المتمدن

*****************************************************************************

*****************************************************************************

لمتابعة أنشطة المرصد السومري لحقوق الإنسان في مواقع التواصل الاجتماعي يرجى زيارة الصفحة الرسمية بالضغط هنا

*****************************************************************************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

سجِّل صداقتك ومتابعتك الصفحة توكيداً لموقف نبيل في تبني أنسنة وجودنا وإعلاء صوت حركة النوير والتغيير

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي

...

8 تعليقات على “ندين في الحركة الحقوقية العراقية تجدد ظاهرة الاغتيالات بجريمة تصفية أحد نشطاء الاحتجاجات بكربلاء”

  1. اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في كربلاء

    تدين بشدة جريمة اغتيال الناشط المدني إيهاب جواد الوزني

    هزنا من الاعماق نبأ اغتيال الناشط المدني الصديق إيهاب جواد الوزني صباح هذا اليوم الأحد الموافق ٥/٩ .

    فها هي يد الغدر والجريمة تمتد من جديد لتسكت صوتاً آخر حرا، لا ذنب له سوى أنه يدعو لبناء وطن أمن كامل السيادة وخال من الفساد والفاسدين.

    اننا في اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في كربلاء إذ نعبر عن الغضب والسخط على إسكات صوت مدني، وعن شديد الإدانة للجريمة الشنعاء، نطالب الحكومة المحلية والجهات الأمنية العمل بجد لالقاء القبض على الجناة وتقديمهم الى القضاء لينالوا القصاص العادل.

    المجد والخلود لشهداء الحركة الاحتجاجية

    والخزي والعار لاعداء الوطن والشعب

    اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي/ كربلاء

  2. ن صفحة الرفيق #رائد_فهمي .. سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي

    اغتيال آثم وجبان للناشط المدني، رئيس تنسيقية كربلاء، ايهاب الوزني

    الجماعات المسلحة وفرق الاغتيال ترتكب جريمة لإسكات صوت مدو آخر ضد الفساد ومنظوماته والقوى النافذة الراعية له والمنغمسة فيه.. الصوت الهادر والجريء للثائر ايهاب الوزني الذي كان يخاطب القوى الامنية في كربلاء منذ ايام معلنا بحضورهم تعرضه الى التهديد بالقتل من اكثر من جهة ومحملا اياهم المسؤولية لحمايته والتخلي عن مواقعهم في حال عجزهم عن اداء هذه المهمة.

    وللأسف جاءت الاحداث سريعا لتؤكد تنبؤاته ومخاوفه بشكل مأساوي.

    الحكومتان الاتحادية والمحلية تسجلان فشلا صارخا في حماية الحريات وفي ضمان سلامة شباب ومحتجين سلميين يتعرضون الى تهديديات مكشوفة بالقتل من قبل جماعات مسلحة وفي وضح النهار من دون ان يتعرضوا الى اي اجراء ات رادعة من قبل الجهات الامنية.

    ان هذه العملية الاجرامية بحق ناشط ومحتج سلمي تكشف مدى هشاشة ادعاءات الحكومة بملاحقة قتلة المتظاهرين وتوفير امن وسلامة الانتخابات وحرية الناخبين والمحتجين.

    المجد للشهيد ايهاب الوزني

    والخزي والعار لقتلته ولمن يقف وراءهم ويتستر عليهم

  3. مسلحون يغتالون ناشطا في الاحتجاجات العراقية
    العدد 12309 الصباحي اعداد معن كدوم الاحد 09 / 05/ 2021
    أفادت الانباء من العراق بأن مسلحين اغتالوا الناشط في الاحتجاجات العراقية إيهاب الوزني في محافظة كربلاء جنوبي البلاد.
    وذكرت ، أن “مسلحين أطلقوا النار على الوزني أمام منزله في محافظة كربلاء وأردوه قتيلا”.
    ويعتبر الوزني أحد أبرز نشطاء محافظة كربلاء، ويشارك في الاحتجاجات وينسقها بشكل مستمر، ويعتبر من مؤسسي التنسيقيات الاحتجاجية هناك.
    من جانبها، أعلنت خلية الإعلام الأمني، في بيان” أن “شرطة محافظة كربلاء المقدسة تستنفر جهودها، بحثا عن العناصر الإرهابية التي أقدمت على اغتيال الناشط المدني ايهاب جواد في شارع الحداد بمحافظة كربلاء المقدسة، حيث شرعت فور وقوع الحادث بتشكيل فريق عمل مختص لجمع الأدلة والمعلومات في هذه الجريمة”.

  4. اغتيال الوزني يشعل لهيب الاحتجاجات في كربلاء المقدسة
    العدد 12309 الصباحي اعداد معن كدوم الاحد 09 / 05/ 2021
    2021-05-09
    شهدت محافظة كربلاء المقدسة اليوم الاحد، تصعيدا امنيا كبيراً جراء اغتيال الناشط المدني ايهاب الوزني، مساء امس السبت.
    وقال مصدر في المحافظة، ان العشرات من المتظاهرين قطعوا الطرق الرئيسة ومنعوا حركة العجلات بالكامل عبر حرق الاطارات في مفترقات الطرق منها، فلكة التربية، وفلكة زيد، وفلكة المحافظة، وشارع حي النقيب، وشوارع اخرى في مركز المحافظة، وطريق الحسينية، والسدة.
    الى ذلك اغلقت السلطات الامنية جميع السيطرات الخارجية لمحافظة كربلاء وسمحت بالدخول لحاملي بطاقة سكن فقط كما اغلقت جميع الطق الترابية غير الرسمية الرابطة بين الاحياء ، ونشرت عناصر القوات الامنية بشكل مكثف للسيطرة على الاوضاع ومنع حالة الانفلات التي قد تحدث.
    جاءت هذه الاحداث عقب اغتيال الناشط إيهاب الوزني عضو تنسيقية التظاهرات مساء امس السبت، في هجوم مسلح بمنطقة الحداد.
    وأعلنت قيادة شرطة محافظة كربلاء المقدسة انها استنفرت كل جهودها، بحثا عن العناصر الإرهابية التي نفذت الهجوم في شارع الحداد وسط كربلاء، وشكلت فريق عمل مختص لجمع الأدلة والمعلومات المتعلقة بالحادث.

  5. حقوق الانسان: هناك أنباء تشير ان ايهاب الوزني كان يعتزم المشاركة في الانتخابات
    العدد 12309 الصباحي اعداد معن كدوم الاحد 09 / 05/ 2021
    اعتبر عضو مفوضية حقوق الانسان علي البياتي اغتيال الناشط ايهاب الوزني في هذا الوقت جاء لكونه كان مؤثراً بساحة التظاهرات بكربلاء فيما تشير الانباء الى انه كان يعتزم المشاركة في الانتخابات المقبلة.
    واضاف البياتي ، ان أكثر من 70 عملية اغتيال طالت ناشطين في التظاهرات منذ تشرين الاول لعام 2019 وحتى الان حيث ادت الى مقتل 25 ناشط وجرح العدد الاخر.
    كما نوه الى وصول اعداد المغيبين في ظروف التظاهرات الى ما لا يقل عن 80 شخصا وهذا يثير التساؤلات حول وعود الحكومة بالكشف عن الجناة والفاعلين.
    وتابع بأن 4 لجان شُكلت لحسم ملف التحقيق بعمليات الاغتيال ولكن حتى الان لم تظهر اي نتائج، مشيرا الى امتلاك الحكومة واجهزتها الامنية الامكانيات للكشف عن الجناة ولكنها تفتقد الى الجدية والإرادة.
    هذا واغتيل الناشط المدني “ايهاب جواد الوزني” امام منزله في كربلاء ليل الامس فيما افادت مصادر بأن الناشط فارق الحياة متأثرا بإصابته برصاصة في منطقة الرأس بعد نقله للمستشفى.

  6. للنشر الواسع بيان من شباب انتفاضة تشرين

    مسلسل الاغتيالات لن يوقفنا

    لن يقبل القتلة ومصاصي دماء الشباب بأن تكون عملية اغتيال المتظاهر ايهاب الوزني بالاخيرة، فأنت القادم، وانا بعدك، وهم اللاحقون.
    ولن يستطيع المجرمون النوم ما لم يطمئنوا بأنهم في مأمن من الحراك الشعبي وانتفاضته المجيدة.
    ولا يرغب الفاسدون الذهاب لانتخابات مبكرة دون ان تمر مراحل التحضير لها بطريق معبد بدمائنا واستعادة الخطاب الطائفي لضمان فوزهم مجدداً، فلا يحميهم من السخط الشعبي، سوى التمرتس خلف جدار المحاصصة وكرسي السلطة
    بالمقابل، فأن قوى انتفاضة تشرين، ومعها الشعب العراقي اجمع يعدون العدة للخلاص قريباً من قوى المحاصصة والفساد، قتلة صفاء السراي، عمر سعدون، سارة وحسين المدني، هشام الهاشمي، وصولاً الى شهيد كربلاء في شهر الطاعة والرحمة ايهاب الوزني.
    لن يقبل شباب انتفاضة تشرين، سوى برؤية قتلة شباب الانتفاضة وناهبي ثروات العراق خلف قبضان العدالة، وسيستمر حراكنا لحين تحقيق اهداف انتفاضتنا المجيدة في اقامة دولة المواطنة وحقوق الانسان بعد ازاحة نظام حكم المحاصصة.
    وعلى الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية الكشف عن الجناة والإرهاب وفرق القتل والاغتيال وفتح ملف محاكمة قتلة انتفاضة تشرين وحصر السلاح بيد الدولة وإنهاء ظاهرة فوضى القتل والترهيب ضد المواطنين وخاصة المنتفضين والمعارضين لمنظومة الحكم الفاسد، والا سيكون مصير المتسترين على جرائم القتل المحاكمة العادلة من الشعب او الذهاب إلى مزبلة التاريخ.
    ايها المنتفضون الابطال، ندعوكم لتوحيد المواقف وتصعيدها، قبل ان يقرر الشعب مصيره في الانتخابات، وهي التي لن تأتي بجديد، بوجود هؤلاء القتلة، والتي لن نرضى ان تكون على حساب الشهداء، ودمائهم الزكية.

    ونحن مستمرون

    شباب انتفاضة تشرين

  7. اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي:
    اكشفوا قتلة إيهاب الوزني ومن يقف وراءهم وحاسبوهم
    فلا مشاركة في الانتخابات من دون ذلك
    صدمت جريمة الاغتيال الغادرة للناشط المدني ايهاب جواد الوزني جماهير شعبنا بشدة وهزتها من الاعماق، خصوصا وانها ارتكبت من قبل فرق كاتم الصوت لدى الجماعات المسلحة، وبعد وقت قصير من اعلان الشهيد امام الملأ وإبلاغه القوات الامنية في محافظته كربلاء، انه يتعرض للتهديد بالقتل من جهات عدة. وبالفعل تمت جريمة الاغتيال بدم بارد، ومن دون ان يوفّر للشهيد أيّ نوع من الحماية.
    ان هذه الجريمة الشنيعة الجديدة ضد الاصوات الحرة المتغنية بحب الوطن، والمنادية بحقوق المواطنة الاساسية وبالتغيير والخلاص من منظومة الفساد والمحاصصة، وبمحاسبة القتلة والفاسدين والمسؤولين عن الخراب الذي حلّ ببلادنا وعن المعاناة الشديدة لشعبنا وشبيبته، انما تأتي في سياق مسلسل الاغتيالات وصنوف الاعتداءات التي طاولت الكثير من الناشطين والمحتجين والمنتفضين السلميين، وبطرق ووسائل متماثلة من طرف جهات تمتلك حرية تحرك واسعة، وتمارس نشاطها الاجرامي من دون أي رادع.
    وتؤكد العملية الغادرة الجديدة فشل وعجز الحكومة واجهزتها الامنية ليس فقط عن الايفاء بوعودها في الكشف عن قتلة المتظاهرين والمنتفضين ومحاسبتهم، وضمان سلامة من يجاهرون برفضهم للفساد والفاسدين، وفي شلّ ايدي من يستخدمون السلاح لترويع المواطنين، بل حتى عن الحيلولة دون سقوط المزيد من الشهداء ودون استمرار ملاحقة الناشطين السلميين واستهدافهم.
    وفي ظل هذه الاجواء المحملة بالمخاطر، لم يعد الحديث عن توفير اجواء مواتية لاجراء انتخابات حرة ونزيهة، تسمح للناخب والمرشح بالتعبير عن آرائهم بحرية وأمان، الا ضربا من الخيال، وكلاما تدحضه الوقائع والاحداث يوميا.
    لقد اكد حزبنا دوما حرصه على تعزيز العملية الديمقراطية، وعلى تحقيق التغييرالمنشود الذي يفرضه الواقع المأزوم للبلاد عبر الطرق الدستورية الانتخابية. ومن هذا المنطلق شدد الحزب على وجوب توفير شروط ومناخات اجراء الانتخابات الحرة النزيهة، وفي صدارتها المنظومة الانتخابية العادلة النزيهة والمستقلة فعلاً لا قولاً عن القوى المتنفذة، وتأمين بيئة سياسية آمنة واشراف ومراقبة دوليين، وتطبيق دقيق لقانون الاحزاب الذي تمنع بموجبه مشاركة الاحزاب ذات الاذرع المسلحة، والذي ينص على الكشف عن مصادر التمويل ومحاسبة واقصاء القوى والاحزاب التي تستخدم المال السياسي لشراء الاصوات وإفساد العملية السياسية.
    الا ان توالي الاغتيالات، وغياب الاجراءات الرادعة لحَمَلة السلاح المنفلت، وعدم الكشف عن القتلة ومحاسبتهم، الى جانب استمرار تدفق المال السياسي، وعدم تطبيق قانون الاحزاب .. ان هذا كله يثير شكوكا حقيقية في قدرة ورغبة السلطة والقوى المهيمنة عليها في ضمان اجراء انتخابات حرة ونزيهة. ولهذا وفي غياب هذه الشروط لن تكون المشاركة في الانتخابات الاّ توطؤاً لاعادة انتاج المنظومة السياسية ذاتها، المسؤولة عن الحال الكارثي الذي انتهت اليه البلاد. وستتحمل القوى الماسكة بالحكم والمتحاصصة ما سيترتب على اغلاق الباب امام التغيير السلمي الديمقراطي من عواقب وخيمة تهدد السلم الأهلي ومصائر الشعب والوطن.
    لهذه الاسباب فاننا في الحزب الشيوعي العراقي نعلق مشاركتنا في الانتخابات على ما ستتخذه الحكومة والسلطة التشريعية من اجراءات حازمة ورادعة، لوضع حد لمسلسل الاغتيالات والجرائم الاخرى، بدءاً بالكشف عن قتلة المتظاهرين ومن يقف وراءهم، خاصة قتلة الشهيد ايهاب الوزني الذي ما زال دمه المسفوح حارا، وتقديمهم الى القضاء، وإنهاء ظاهرة السلاح المنفلت وفرق الاغتيال التي لا تستقيم بوجودها أيّة ممارسة للتعبير الحر والمنافسة الانتخابية.
    وفي الوقت نفسه ندعو الناشطين السلميين والمنتفضين وعموم المواطنين الى ممارسة الضغوط بمختلف اشكالها على الحكومة والبرلمان، لدفعهما الى القيام بواجباتهما في مواجهة المجموعات المسلحة المتمردة والسلاح المنفلت والحيلولة دون تخريبها العملية الانتخابية ودفع البلاد الى دوامة جديدة خطيرة الآفاق والمآلات.
    اللجنة المركزية
    للحزب الشيوعي العراقي
    9/5/2021

  8. بيان المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان
    حول الجريمة الغادرة لإغتيال الناشط المدني ( إيهاب جواد الوزني ) في مدينة كربلاء

    في ليلة السبت 8 / 5 / 2021 أقدمت مجموعة من القتلة المأجورين بإغتيال الناشط المدني ( إيهاب الوزني ) بأسلحة كاتمة للصوت أمام منزله في مدينة كربلاء في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك .
    ان اغتيال نشطاء الحراك الشعبي وإنتفاضة تشرين الباسلة واخرهم الشهيد ( إيهاب الوزني ) لن تكون الاخيرة وستستمر ، ما دام حملة السلاح المنفلت في أمان من العقاب والمحاسبة ومدعومين من جهات داخلية وخارجية يقفون خلفهم لتنفيذ عملياتهم الإجرامية بمطلق الحرية وأمام أنظار المسؤولين الحكوميين .
    ان عمليات الإغتيالات من قبل المجاميع المسلحة وفرق الإغتيالات تزايدت خلال هذه الأيام مع إقتراب موعد إعلان الإنتخابات المقررة في 10 / 10 / 2021 ، والغرض منها التخويف وإسكات أصوات المنادين للتغيير والإصلاح والقضاء على منظومة الفساد والمحاصصة والطائفية التي لا تريد للبلد الأمان والإستقرار .
    ان تواصل الإغتيالات والعمليات الإرهابية وغياب الإجراءات الرادعة لحملة السلاح المنفلت بنطاق واسع وعدم الكشف عن القتلة ومحاسبتهم ومن يقف وراءهم والتحقيق الجدي من السلطات الحكومية والقضائية وحصر السلاح بيد الدولة والإكتفاء بالتصريحات والوعود وتشكيل اللجان التي لم تحقق اي نتائج في عمليات الإغتيالات والخطف والتغييب والقتل لأكثر من ( 700 ) ناشط وناشطة و ( 25000 ) جريح ومعوق منذ إنتفاضة تشرين في عام 2019 وليومنا هذا .. كل هذه الأمور خلقت حالة من الإحباط وعدم الثقة بالإجراءات الفعلية والجدية من قبل جماهير شعبنا بالتعويل على الإنتخابات القادمة في اجراء تغييرات حقيقية في العملية السياسية وبقاء الحالة كما هي ، وسيدفع المواطنين العراقيين للعزوف عن المشاركة في ظل انتشار السلاح المنفلت وعمليات الإغتيالات المستمرة كما كان في الانتخابات السابقة عام 2018 ، مما سينعكس سلباً على الرأي العام الدولي بسمعة العراق والإعتراف بنتائج الإنتخابات .
    إننا في المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان في الوقت الذي ندين ونستنكر بشدة جريمة إغتيال الناشط المدني ( إيهاب الوزني ) وبقية شهداء إنتفاضة تشرين الجماهيرية ، نطالب الحكومة واجهزتها الأمنية بالقيام بمهامها وواجباتها في حماية المواطنين والنشطاء السلميين ، والإسراع في الكشف عن المجرمين ووضع حد عملي وفعلي لحصر السلاح بيد الدولة .
    المجد والخلود لشهداء الحراك الشعبي .. والخزي والعار للقتلة المجرمين .
    10 / 5 / 2021 المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *