ممارسة أخرى تفضح ازدواج المعايير التي لا تخدم إلا أعداء الديموقراطية وتصادر آخر ما تبقى من فرص التغيير

فضحت قوى تنويرية عديدة ما تتعرض له من تضييق على حرية التعبير كان آخرها ما أعلنه الحزب الشيوعي العراقي الذي تعرض نشطاء له للمصادرة والقمع في أثناء محاولاتهم توزيع رؤية الحزب بشأن الانتخابات المزمع إجراؤها لكنهم مُنِعوا من نشاطهم السلمي بوساطة قوة أمنية حكومية رسمية وبأوامر عليا من مرجعياتها الأمنية والسياسية.. إننا في المرصد السومري ندين تلك الممارسات القمعية ونشجب المصادرة لحرية التعبير ونراها جزءاً من سلسلة ممارسات بنيوية جوهرية تسير باتجاه تزييف نتائج الانتخابات مسبقا بقصد إعادة تدوير نظام انتفض الشعب عليه ولكنه يجابَه بقمعٍ ذي طابع فاشي، بامتياز حيث لا مجال لأي حديث عن انتخابات حقة أو انتخابات مكفولة الأداء وضمانات سلامته؛ بدليل سطوة المافيا والميليشيا وتوجيهها الإجراءات بلا من يردعها

ممارسة أخرى تفضح ازدواج المعايير التي لا تخدم

إلا أعداء الديموقراطية وتصادر آخر ما تبقى من فرص التغيير

في وقت يجري التوجه نحو ما يسمونه (الانتخابات) تتواصل تلك الممارسات التي تفضح حقيقة ما سيجري وكيف يتم التلاعب به وتشويه النتائج وسرقتها مسبقاً.. وفي هذا الإطار فإن كل المراصد الحقوقية تكشف بوضوح ما يجري بصورة جوهرية واستراتيجية من سطوة المال السياسي المافيوي الفاسد وسلاح العنف الميليشياي والتستر بعباءة رجل الدين وادعاءات الورع على الرغم من كل التعميات المزعومة…

بين آخر تلك الأفعال والممارسات قامن=ت قوة أمنية باعتراض نشطاء كانوا يوزعون منشورات سياسية تعبر عن موقف انتخابي على وفق القانون، لكن تلك المفرزة ومرجعياتها أصرت على منع النشطاء من ممارسة عملهم (السياسي) و(السلمي) والمكفول بسلطة القانون! وهو سلوك قمعي يصادر حرية التعبير عن الرأي كما هو ماثل من طبيعة السلوك ومخرجاته!

وفي ذات الوقت فإنّ ظواهر تفشي الابتزاز وانتزاع بطاقات ناخبين بالإكراه والتعنيف وشراء أصوات بالمال السياسي دع عنك تشوهات بنيوية في الدعاية الانتخابية أو في جرّ قوى لخيمة القوى الظلامية المتحكمة، لا تجد من يردعها أو يتصدى لها وتلك القوى (الأمنية) للحكومة تغض الطرف عن التشوهات الخطيرة ومحاولاتها سرقة النتائج مقدماً فيما تمارس سطوتها القمعية ومصادرة حرية التعبير ضد أطراف أخرى سواء مقاطعة أم مشاركة لمجرد أنها قوى سياسية تحمل رؤية التنوير ومطلب التغيير الذي طالبت به ثورة أكتوبر العراقية التي عبرت عن الشعب وإرادته في إنهاء سلطة كليبتوفاشية بتغيير حاسم وليس بإعادة تدوير اللعبة بوجوه واقنعة جديدة..

إننا إذ ندين ازدواج المعايير في التعامل مع النشاط السياسي السلمي ونستنكر استهداف أية قوة تنوير تسعى لتلبية مطالب الشعب في التغيير الجذري الحقيقي لنلفت هنا أنظار البعثات الدولية والأممية للمجريات ونشدد على ظهور موقف منها تجاه تلك الممارسات المتعارضة وكل معاني ما يُعلن من معسول الكلام بتلبية شروط (انتخابات) فيما تجاهر السلطة نفسها في قمع الحريات وعلى راسها حرية التعبير والنشاط السياسي المكفول والمؤمَّن..

إنّ من حق المواطن والقوى السياسية العاملة أن تختار المشاركة أو المقاطعة ومن حقها الدعاية السلمية لرؤاها مواقفها ومن حقها أن تتوافر لها شروط الأمن والأمان لا التعرض والابتزاز سواء من بلطجية الميليشيات والمافيات أم من العناصر الحكومية الرسمية التي تكيل بمكيالين متناقضين..

إن التحرشات والتضييقات تحولت لمستوى نوعي بالغ الخطورة حيث التعرض للنشطاء السلميين وهو أمر يُنذر بكوارث سياسية شديدة الوطأة، دع عنك توجيه العملية الجارية من انتخابات يدّعون ويزعمون كفالة شروط إجرائها وضمانها بخلاف كل المؤشرات الميدانية من خروقات بنيوية كلية الأثر التخريبي!!

إننا في الحركة الحقوقية العراقية نرى أن تلك الأحداث الخطيرة تؤشر حقيقة المسار والعملية التي يريدون لها أن تشرعن عملية إعادة إنتاج النظام وتدويره وهو الذي ثار الشعب بانتفاضة تحولت إلى ثورة حقيقية وفرضت واجب إجراء انتخابات ديموقراطية لكنهم ما أن عاد الشعب ليتفرغ لإجراء الانتخابات حتى حادوا مجددا وتراجعوا عن اعتذاراتهم المعلنة عما ارتكبوا ليمرروا جرائمهم بحق الصوت الشعبي ويعودوا بعنف أشد وأخطر..

والشعب الذي قاطع زيف لعبتهم في الدور الانتخابية السابقة بنسبة فاقت الـ85% سيفعلها هذه المرة بصورة أقوى بإرادته السلمية وسيفرض ما يريده على الرغم من كل التلاعبات..

نجدد إدانتنا واستهجاننا تلك الممارسات القمعية التي تحاول فرض نهج تخريب الدولة ومؤسساتها ومخرجات فعالياتها السياسية، الهدم والتخريب ذي التوجه فاشي الطابع والهوية

وإذ نتضامن مع نشطاء حركة التنوير وتحديداً مع نشطاء الحزب الشيوعي العراقي بوصفه الفصيل السياسي الذي طالما برهن على تمسكه والتزامه بالقوانين الدستورية وبسلمية النشاط والأداء فإننا أيض نثق بتضامن كل قوى التنوير الديموقراطية، قوى التمدن وعلمنة الدولة ووحدتها فيما بينها ومع قوى الديموقراطية والتقدم  في العالم للتصدي لجرائم قوى الظلام ومنطق الخرافة والتخلف تلك التي تستهدف تحويل البلاد إلى قندهار أو أفغانستا أخرى بظلاميات يبتغون فرضها بالعنف ووحشية منطقه الإرهابي..

المرصد السومري لحقوق الإنسان هولندا

13.09.2021

 

تضامنوا مع حركة التنوير والتغيير مع الديموقراطية الحقة ضد التلاعب والمعايير المزدوجة التي تريد تمرير اللعبة وفرض قوى الظلام وإعادة تدويرها وإنتاج نظامها

لتتحد قوى الحرية والتقدم في خندقها دفاعا عن منظومة حقوق وسلام يستحقها عالمنا

معاً وسوياً لوقف منتهكي الحقوق والحريات وعلى رأسها حرية التعبير المكفولة دستوريا وفي كل القوانين واللوائح الحقوقية الأممية

لنقف بوجه التلاعب والتضليل ومحاولة تشويه الحقائق لتمرير جرائم ذات طابع فاشي! معاً لتحقيق السلم والتقدم والتنمية 

*****************************************************************************

للاطلاع على نص البيان في أخبار الحوار المتمدن يرجى التفضل بالضغط على الرابط

 

*****************************************************************************https://www.ahewar.org/news/s.news.asp?nid=4407773

للاطلاع على بيانات المرصد السومري لحقوق الإنسان في أخبار التمدن 

**********************************************************************

*****************************************************************************

لمتابعة أنشطة المرصد السومري لحقوق الإنسان في مواقع التواصل الاجتماعي يرجى زيارة الصفحة الرسمية بالضغط هنا

*****************************************************************************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

سجِّل صداقتك ومتابعتك الصفحة توكيداً لموقف نبيل في تبني أنسنة وجودنا وإعلاء صوت حركة النوير والتغيير

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي

...

تعليقان (2) على “ممارسة أخرى تفضح ازدواج المعايير التي لا تخدم إلا أعداء الديموقراطية وتصادر آخر ما تبقى من فرص التغيير”

  1. قوة امنية تعترض نشطاء شيوعيين من دون مسوّغ قانوني
    بغداد – طريق الشعب
    اعترضت قوة من الجيش مساء امس الاول السبت فريقا من نشطاء الحزب الشيوعي العراقي في حي الجامعة ببغداد، اثناء توزيعهم منشورات “طريق الشعب” التي تتحدث عن مقاطعة الحزب للانتخابات، وجاء الاعتراض بحجج غير واقعية ومن دون مسوغ قانوني.
    وقال سكرتير اللجنة المحلية للحزب في منطقة الكرخ الأولى عبد الرزاق ابراهيم علي لـ “طريق الشعب” ان “معاون آمر فوج المنطقة وعدد من الجنود والضباط منعوا فريقنا الاعلامي- من توزيع المنشورات بحجة عدم وجود رخصة امنية”.
    وأوضح الرفيق ابراهيم انهم “ قدموا الى الضباط نسخة من إجازة الحزب وهويات تعريفية واوضحوا حق الحزب دستورياً وقانونياً في التعريف بمواقفه للجماهير، وان هذا النشاط هو جزء من الأنشطة اليومية التي تقوم بها منظمات الحزب في جميع مناطق العاصمة وبقية المحافظات”.
    وأضاف “ ان القوة الأمنية تلقت تعليمات من قيادة العمليات بمنعنا من مواصلة توزيع المنشورات، وان افرادها اشاروا الى منع نشاطنا السياسي لاننا نريد مقاطعة الانتخابات”.

    *************
    ابو التمن: لا يجوز انتهاك الحريات والحقوق الدستورية
    بغداد – طريق الشعب
    عقّب عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي الرفيق عزت ابو التمن على منع قوة امنية في حي الجامعة بالكرخ، مجموعة من ناشطي الحزب من توزيع منشورات توضح موقف الحزب المقاطع للانتخابات بقوله انه “لا يوجد معوّق قانوني للتعبير عن وجهة نظرنا السياسية المكفولة دستورياً، ولكن وحسب المعطيات المتوفرة ان هذا التعامل من جانب الجهات الأمنية تواجهه فرقنا الجوالة في مناطق أخرى، ويبدو ان هناك توجيها بذلك”.
    وذكر ابو التمن في تصريح لـ “طريق الشعب” ان “هذا أمر بالغ الخطورة لأن من حق أي حزب ان يحدد موقفه من الانتخابات سواء بالمشاركة او المقاطعة، ومن حقه ان يعبر سلمياً عن ذلك”. واعتبر حجب هذا الحق “انتهاكا للحق الدستوري ولقانون الأحزاب”.
    وأضاف ابو التمن ان على مفوضية الانتخابات الحرص على تأمين العملية الانتخابية من جميع جوانبها، وعليها ومثلها الجهات الرسمية الاخرى اتخاذ موقف ازاء هذا الاجراء التعسفي.
    وبيّن ان هناك “الكثير من الشواهد على وجود مرشحين يقومون بخرق القانون الانتخابي وتعليمات المفوضية من اجل كسب أصوات في دوائرهم الانتخابية، بالإضافة الى استخدام المال العام وموارد الدولة لمصلحتهم. وهذا يعكس حالة الفساد في المؤسسات الحكومية التي تتيح لهم استخدام مواردها لأغراض انتخابية”.
    واضاف الرفيق ابو التمن ان “هذا يعد كذلك التفافاً على إرادة الناخب وانتهاكا للقانون، لكننا لم نشهد أي اجراء حقيقي من جانب مفوضية الانتخابات والجهات المعنية الاخرى يوقف المنتهكين عند حدهم”.
    واكد انه “لا يجوز للجهات الحكومية التجاوز على الحقوق والحريات الدستورية او السماح بمثل هذا التجاوز، مما قد يؤدي الى تداعيات غير مرغوبة”.*

  2. تصريح المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي

    احتجاز شيوعيين بينهم قيادي في الحزب انتهاك جديد لحقهم الدستوري والقانوني

    منعت قوة من الجيش مرة أخرى، مساء اليوم في المحمودية ، مجموعة من النشطاء الشيوعيين من تعريف المواطنين بموقف الحزب من الانتخابات البرلمانية المقبلة، واحتجزت عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي الرفيق الدكتور عزت أبو التمن الى جانب مسؤول منظمة الحزب في المحمودية الرفيق سعدون غاوي، مدة تزيد على ساعتين قبل اخلاء سبيلهما.
    وقد نشطت مجموعات اعلامية كثيرة من تنظيمات الحزب في الأيام الماضية وفي عموم مناطق البلاد في التعريف بموقف الحزب المقاطع للانتخابات البرلمانية المقبلة ، فيما تكرر التضييق على هذه الأنشطة من قبل القوات الأمنية في عدد من المناطق.
    وقد لقي رفيقانا معاملة حسنة من ضباط وافراد الجيش. الا ان واقعة الاحتجاز بحد ذاتها ومنع حزبنا من ممارسة حقه في التعريف بموقفه السياسي وتوضيحه، يعكسان موقفا خطيرا ازاء حق العمل السياسي وحرية التعبير لحزبنا وغيره من الاحزاب والقوى والشخصيات، وهو ما يتوجب التوقف عنده من قبل الحكومة والجهات الأخرى المعنية بالانتخابات.
    ذلك أن من حق أي حزب ان يحدد موقفه من الانتخابات سواء بالمشاركة او بالمقاطعة، ومن حقه ان يعبر سلمياً عن ذلك، وان حجب هذا الحق هو انتهاك لنصوص الدستور ولقانون الأحزاب. وان على الجهات الرسمية اتخاذ موقف ازاء هذا الاجراء التعسفي.
    لقد تكرر هذا التصرف في الأيام الاخيرة، ويبدو ان هناك توجيها مسبقا للتضيق على النشاط السياسي للقوى المقاطعة للانتخابات، ما يعكس ضيقا بالمعارضة والرأي الآخر.
    اننا نؤكد ان من غير المقبول بأية حال من الاحوال ان يجري التعامل مع النشاط السياسي بالتضييق والمنع، وندعو الأحزاب والقوى الوطنية والمدنية وقوى تشرين وسائر المنظمات والجهات المعنية بالحفاظ على الحقوق الدستورية والحريات الديمقراطية الى الوقوف معا من اجل وضع حد لحملة التضييق على النشاط المكفول دستوريا وقانونيا.

    15-9-2021

    * المركز الاعلامي للحزب الشيوعي العراقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *