في اليوم العالمي للطفل

تتفاقم مشكلات المجتمع العراقي يوماً فآخر في ظروف معقدة من الصراعات السياسية وخطل برامج الدولة وفشلها في ميادينها المختلفة؛ مع آثار خطيرة لهجمات إرهابية تستنزف قوى المجتمع بالتحالف مع قوى الفساد ومافياتها. ولعل أبرز من يقع عليه عبء تلك الأزمات الثقيلة بكل تراجيدية ما تتضمنه من كوارث هم المواطنون وأولهم الأطفال والنساء. وإذا كان من تصور يجب أن ننظر إليه بأولوية، فإننا ينبغي أن ننظر إلى واقع الملايين الثلاثة من النازحات والنازحين بأغلبية وجود الأطفال بينهم. ونحن على يقين من أنّ الصورة الأبشع للاستغلال الجاري وجرائمه ترتكبها أطراف ثالوث (الطائفية الفساد الإرهاب) عبر تجنيد الأطفال في الميليشيات وفي الأعمال الإرهابية القذرة وعبر الاتجار بهم واستغلالهم الجنسي وعبر اضطرارهم للاشتغال من أجل إعالة أنفسهم وعوائلهم وطبعاً عبر فقدانهم الرعايتين الصحية والتربوية التعليمية بنسبة متفاقمة الخطر!

إنَّ تلك الصورة المأساوية  للطفل العراقي ومعاناته المريرة لا تخلو من تجاريب رائدة تخدمه، مما بادرت به شخصيات خيرة نبيلة في مجتمعنا. ونحن في المرصد السومري نعيد وضع مطالب المجتمع العراقي أمام مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني لكي تنهض بها بمستوى مؤمل لدرجة تتناسب وتلبية تلك المطالب:

  1. فيجب بدءا وضع ميزانية مخصوصة بأنشطة الطفل العراقي النوعية  المعنية بنموه وتفاصيل وجوده؛ بأولوية خاصة بالأطفال النازحين…
  2. ويجب أن توجد جهة رسمية معتمدة للتخطيط لبرامج تدخل في خدمة تسهيل أنشطته وحياته وظروفها وجهة مخصوصة عن الأطفال النازحين…
  3. ولابد في كل جهة خدمية أن يجري تسجيل خدمات نوعية مخصوصة بالطفل كما في صحة الطفل ومؤسسات التربية والتعليم والترفيه والإبداع…
  4. دعم الفعاليات النوعية الكبرى للطفل وأولها برلمان الطفل العراقي في المحافظات وعلى مستوى الوطن…
  5. ومن دعم الفعاليات النوعية إنشاء مسرح محترف للطفل العراقي في كل محافظة وفي المستوى الوطني العام مع اهتمام جدي بهذا النشاط على مستوى تكوين المسرح المدرسي وتوفير الصالات والمتخصصين له..
  6. إيجاد برامج إعلامية متخصصة في الفضائيات والإذاعات المحلية سواء من جهة الكبار وتوجيه رسائل برامجهم للطفل أم من تلك التي تعنى بوجود الطفل معدا ومقدما لتلك البرامج بما يرعى إبداعاتهم…
  7. توفير الحدائق والملاعب وأماكن الترفيه المناسبة في المدارس والأحياء والمدن..
  8. توفير الملاعب والأندية الرياضية والفنية المناسبة وتوسيع قدراتها طاقاتها والبدء بدوري يُعنى بالطفل في مختلف الرياضات البدنية والعقلية كما في أمثلة كرات القدم واليد والطائرة والسلة وكما في الشطرنج وما يناظر ذلك…
  9. إشراك الطفل العراقي في هذه الميادين في منافسات محلية وإعداده إعدادا متكاملا للمشاركة بالأنشطة الإقليمية والدولية…
  10. إنشاء المكتبات المدرسية والمحلية البلدية وتوفير أجهزة الحواسيب (الكومبيوتر) فيها وإقامة الدورات بشأن استخدام الكومبيوتر..
  11. توفير فرص لصحافة الطفل ولأقلامهم المبدعة..
  12. توفير جوائز على مستويات المدرسة  والمدينة والوطن في مجالات الأنشطة والإبداعات المتنوعة…
  13. فتح مراكز متابعة حقوق الطفل ميدانيا وتلبية شكاواهم ومطالبهم وإتاحة وجود القانونيين والحقوقيين الذين ينهضون بحمل تلك المطالب والتساؤلات للترافع أمام الجهات المعنية…
  14. إيجاد الحلول الجدية التي تلتفت للأيتام ولتحسين دور الرعاية المتخصصة ولأطفال الشوارع ولأولئك الذين وقعوا في فخ الجنح والجريمة ومن ذلك وقوعهم بفخاخ التجنيد الإرهابي الطائفي في أعمال مسلحة، بما يتناول أوضاعهم بالطريقة المناسبة..
  15. تشجيع الدراسات والبحوث التي تتناول قضايا الطفل على مستوى المعاهد والجامعات والمراكز البحثية المتخصصة…
  16. دعم تشكيل لجان واتحادات وجمعيات ومنظمات الطفل العراقي على مستويات المدرسة والحي والمدينة والوطن.. مثل اتحادات الرواد للفتية والفتيات والشبيبة الديموقراطية والطلبة وما إليها من جمعيات يمكن إنشاؤها رعاية للطفولة وأنشطتها…
  17. لابد من مركز وطني متخصص ومسؤول يُعنى بالطفل العراقي ومصالحه حاضرا ومستقبلا ويخطط لحياته حرة كريمة آمنة ويتناول معالجة كل تفاصيل مطالب الطفل

ونحن بهذا اليوم العالمي للطفل نلفت نظر المؤسسات الأممية المتخصصة إلى ضرورة تفعيل مساهماتها الجدية المؤثرة في رعاية الطفل والطفولة في العراق بأولوية عليا للأطفال النازحين وأولئك الذين يتعرضون لأعمال التجنيد والسخرة، واثقين من أن برامج متخصصة سيتم الإعلان عنها عاجلا بهذا الخصوص دعما للدولة العراقية في الظروف الاستثنائية للبلاد.

اللجنة التنفيذية للمرصد السومري لحقوق الإنسان

برنفيلد هولندا  الأول من يونيو حزيران 2015

...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *