أخلاقنا ودورها في تحديد انتماءاتنا ومستقبلنا \ مجرد رؤية مقترحة تنتظر تفاعلاتكم

أخلاقنا ودورها في تحديد انتماءاتنا بما يؤكد تحملنا مسؤولية بناء وجودنا والابتعاد عمن يريدوننا قرابين لحروبهم.. هذه معالجة أولية لمعنى أن نتمسك بقيمنا السامية وممارساتنا البنيوية الصائبة الصحية لأن ذلك أس الإيمان وجوهره وهو ما يتفق والدين الصحيح لا ما تزعمه قوى الإسلام السياسي تضليلا في تكفيرها من ينتمي لنفسه ولضميره الإنساني ولقيم مكارم الأخلاق ويرفض الانتماء لدجلها

ما رأيك يا من تنتمي لأحزاب الإسلام السياسي بما تشحنه فيك من خطاب الكراهية وتثيره عندك  من احتقان وروح ثأر وانتقام تجاه أخوتك في الإنسانية واخوتك في الدين؟ أليس هذا هو فساد الخلق وغابوية لا يقبل بها لا عقل ولا دين!!؟
ألم تطلع على هذا من مأثور دينك وأحاديته الشريفة: (( إن المرء لَيبْلغ بحسنِ خلُقِهِ درجةَ الصائمِ القائمِ)) . ((ألا أُنبِّئُكم بأحبِّكمُ وأقربِكُمْ منِّي مجلساً يوم القيامةِ ؟! أحاسنُكمْ أخلاقاُ)): فأين أنتَ من هذا وأنتَ تتبع اقوال من يتزعم حزبا انتميتَ إليه وبات يشحنك لمقاتلة الآخر ويحضك على الانتقاص منه وعلى الاعتداء عليه بألاعيب يبيحها ويحللها وما هي بأخلاق كريم النفس أبيّها!
ألم تطلع على: ((لا إكراه في الدين، لكم دينكم ولي ديني))؟ فلماذا تقبل السكوت على ما يمررونه بقانون ظالم يُكرِه الآخر قسراً وظلما على اتباع دين غير دينه!؟ أليس هذا مما يمهد لجريمة إبادة وتصفية للآخر والانقلاب إلى أحادية تخضع لقراءة مشوهة مريضة ستفضي إلى مآسٍ بلا منتهى!!؟
أسئلة أتركها لتعليقك وتفاعلك كي نصل إلى كل مواطن كي لا يرى فيمن تظاهر بصلاته وصيامه قدوة ويتبع أوامره في ممارسة ما يتناقض وأخلاقٍ كريمة ويتعارض وأنسنة وجودنا ويُلغي تعايشنا وتآخينا
فلنسأل أنفسنا قبل أن نتبع هذا المتظاهر بالإيمان وهو الأبعد عن دين الحق مثلما الأبعد عن قيم أنسنة وجودنا حيث مكارم الأخلاق هي عنوان ممارساتنا وسلامتها وليس مظاهر التقوى الزائفة وليس ارتداء ملابس رجل دين من عمامة وعباءة وجلباب
تذكروا أنّ وصايا الآيات المقدسة والأحاديث التي تؤمنون بها قد دلَّتكم على طريق الصواب وأنتم لستم بحاجة لأدعياء الإسلام السياسي وخطابهم الأخرق البعيد عن القيم والشيم والضمائر ومكارم الأخلاق..
تذكروا أنّ من منح البشرية نجاحات لتبني عالم الإنسان الحر السعيد هو من تمسك بالأخلاق وسموها وليس من تظاهر بالتمسك بالدين زورا وبهتانا..وهو لا يعرف من الدين أمراً سوى ما يخدم مآربه من مشوّه الخطاب الديني طبعا هم من شوهه لأغراض وغاياتهم
هؤلاء يستدرجونكم ويحاولون استغفالكم فانتبهوا على مآربهم وغاياتهم المرضية التي تستغلكم وتضحي بكم بلا رحمة ..  يضحون بكم بلا رأفة لا بكم ولا بعوائلكم
لا تنساقوا أكثر مما انسقتم به حتى اليوم
أنتم أصحاب عقل فاختاروا بين صحيح دينكم الذي يدعوكم لمكارم الأخلاق ويقدمكم على حتى الصائمين القائمين فما بالكم بالزاعمين دجلاً إيمانهم  وهم نهبوا وسرقوا وقتلوا ومارسوا كل الموبقات وتركوكم تسبحون بفيضان مياه الصرف الصحي وبأوبئة تفتك بكم!!!؟ ما بالكم تنتمون إلى أحزاب تقاسمتكم لتعتاش على لحومكم وحيواتكم!!!؟
عودوا لقراءة المشهد.. عودوا لمراجعة النفس وقرارها.. عودوا إلى ضمائركم الحية.. عودوا إلى عقولكم وحكمتكم وخذوا من تفاصيل يومكم التجربة
وقولوا
كفى
لن ننتمي إلى حزب حكم منذ 2003 حتى يومنا
لن ننتمي إلى من صنعناه زعيما وتبين أنه مجرد دعي أخرق يوغل في سرقتنا واستغلالنا ويضحي بنا قرابين لمتعته ونزقه ومآربه وأهوائه
نحن لا نحتاج لمن يدلنا إلى إيمان بدين بل ما نريده هو أن نضع الشخص المتخصص الكفء في منصب و\أو مسؤولية لنبني بيتنا الوطن فالآتي لن يكون بهربنا إلى دولة ستقذف بنا قريبا إلى فضاء لا نجد فيه لنا وطناً.. أيها الساسدة، إن الحديث عن تقديس الدين لصاحب الخلق الرفيع يفضح تكفير أدعياء الإسلام السياسي لمن لا ينتمي لهم ويفضح ادعاءاتهم وخطاباتهم التضليلية الكاذبة

الرابط بين اختياري الحديث الذي يحترم صاحب الأخلاق الحميدة ويعدها دينا وبين خيارات المرء السياسية هو لوضع هذا المرء أمام نفسه كي يقول كلمته الحرة التي لا تخضع لابتزاز ديني كما يجري من طرف من يتباكون على الدين والمذهب والطائفية دجلا وكذبا

وأنا لم أبدأ بالحديث عن أمر عابر في قضية أخلاقية طارئة ولست معنيا بما يريد المرء منا ممارسته ولكنني معني بما يجب علينا جميعا أن نتمسك به من قواسم مشتركة لنحيا جميعا بخير وسلام وسلامة
وإلا فإن دجل من يقتسمنا حصصا بينه وبين شركائه في جريمة التحكم بمصائرنا، إن دجل أدعياء التدين لن يقودنا إلا لمزيد مما نحن فيه اليوم من مآس وإذا كانوا اليوم يهرّبون بعضهم بعضا واحدا واحدا عند افتضاح جريمة أو أخرى، فإنهم قريبا سيتركونا جميعا بعد أن ينتهوا من ثرواتنا أما نحن فيتركونا نأكل بعضنا بعضا بعد أن يهربوا بالجمل بما حمل!!!
خذوا العظة والتجربة مما تعيشونه وترونه وتحيون فيه…
انظروا حواليكم
هل أنت أو صديقك أو جارك هو من فعل هذه المآسي!؟
أم
هي سياسة أدعياء التدين من أحزاب الإسلام السياسي؟؟
ثم لماذا لا تفكر وتسأل: أي قيم تلك التي يتحدثون عنها أهي قيم يريدها دينك؟ أو عقلك؟ أو ضميرك؟

الإجابة عندك….اكتبها هنا

إنهم
يخيفونك من العلماني وبديله الذي يحل مشكلاتنا  واسمه الدولة المدنية ويصورنه كافرا بينما الحقيقة تقول: إنَّ العلماني المدني صاحب قيم وأخلاق، يقول فيها الحديث الشريف عامل يعمل خير من ألف عابد ويرى الحديث الشريف في صاحب الخلق الرفيع مضارعا للصائم القائم الحقيقي ولا ينظر إلى هؤلاء بطريقة أصحاب الإسلام السياسي الذين يكفّرون المدنيين العلمانيين ويشوهونهم بقصد محاصرتهم ومنعهم عن كشف جرائم عناصر الإسلام السياسي وفضح زيف طائفيتهم ومراءاتهم ونفاقهم
اتعظوا  وأنتم أصحاب العقل والضمير
اتركوا أحزابا أودت بالوطن إلى خراب وبترابه الخصب صار بورا وبنائه تهدم ووجودكم صار دمارا
عودوا إلى حضن إنسانيتكم ومكارم أخلاقكم وسمو قيمكم وروعة ضمائركم .. عودوا إلى حيث أنتم قوة بناء وسلام لا هدما واقتتالا وحربا

لن نُفلِحَ حتى نعود إلى قيم تؤنسن وجودنا، ولا تسمح لخطاب يدعي التدين وهو الأبعد عن جوهر الدين أن يشوه حيواتنا.. أليس كذلك؟؟؟

...

رأيان على “أخلاقنا ودورها في تحديد انتماءاتنا ومستقبلنا \ مجرد رؤية مقترحة تنتظر تفاعلاتكم”

  1. عزيزي الاستاذ تيسير: اطلعت على موضوعك الجميل بما يحمل من مقارنات وتفاصيل كامله عن ماهية الاسلام السياسي والدوافع التي جاءت من أجله هذه الأحزاب التي تعمل ما بوسعها لتفكيك الشعب العراقي بطائفية عملت على تجهيل المجتمع والغاء وعيه من أجل سرقة ثرواته وهذا ما حصل فعلا ولكن لي ملاحظات ووجهات نظر عديده أطرح بعظها مساهمة في انماء موضوعكم فكريا ان صاح التعبير — من الحقائق التي لا تقبل النقا ش ان الأديان السماويه جاءت وهي تلغي من لم يؤمن بها حينما يتعلق الأمر بالكاهن أو القس أو المجتتهددينيا وهنا تكمن المشكله حيث كل منهم يتصور نفسه انه المتفرس في معرفة الحقيقه وهو الأقرب الى الخالق وبذلك يتبلور في داخل عقله ندا له يتعارض معه في الانتماء الحقيقيي والفعلي للخالق كما وان الديانه الاسلاميه لا تبيح للآخرين وحسب الفقه السني والشيعي من جميع الأديان بمزاولة شعائرها لانها تستند الى قراءات ونصوص تلغي الآخرين وابتداءا من ( بسم الله الرحمن الرحيم — صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) علماؤنا لهم تفسيراتهم بذلك كما وان الاسلام ليس جرعة تشفي الانسان نحو الصراط المستقيم بل هو دعوه للاصلاح اعود فأقول ان جميع الاديان لا تبني مجتمعا اخلاقيا لو تركت القياده بأيدي من يدعون تطبيق العداله السماويه على الارض ولكن من يبني مجتمعا أخلاقيا مبني على العداله الانسانيه والتكافل الاجتماعي الذي يحد ولا نقول يلغي طبقات المجتمع هو بنوع الدوله المدنيه التي ترعى الانسان منذ طفولته ساعية لخلق انسان انساني بغض النظر عن لونه وجنسه وترك الايمان كمسأله خاصه بالفرد وليست عمومية للمجتمع فالانسن الذي ينشأ في بلدان تنعم بالتفوق الاخلاقيفي بناء نظامها الاجتماعي هي البلدان التي تنعم بالتفوق العلمي والحضاري والممدن والتي يلقى فيها الاديان احتراما مقدسا ولكن في حدود صومعة ممارسة طقوسه وشعائره لذلك بناء دوله مدنيه يكون فيها النظام والقانون هو الذي يحرك المجتمع نحو الاتجاه الصحيح نجد فيه الانموذج الراقي لقيم الأخلاق في جميع مراتب الحياة وهنا تكون الدوله مزدهره بثروات الانسان وانسانيته وحين تكون الدوله لا تخضع لرغبات ومزاجا رجالات الدين التي لا تعي ولا تفهم الا مصالحها بناء على الاستقطاع من الآياتوأحيانا من الكتب السماويه — هذا ما أوردته هو يسير من كثير — لكم محبتنا في قبول مداخلتنا ومع محبتنا لكم

    1. العزيز الأستاذ الشلاه المحترم تحياتي وتقديري لتحليلكم الموضوعي الرصين والدقيق وللاستنتاجات والآراء السديدة فيه.. شخصيا تحدثت عن أخلاق الإنسان بمعزل عن اعتقاده الديني وأسندت الأمر من الخطاب الديني الذي لا ينتمي إلى كهنوت رجال الدين الساسة أصحاب المآرب والغايات وهم اليوم بمسمى الإسلام السياسي .. المقابلة والمعالجة التي اقترحتها للحوار تقضي بروعة المدني ودوره في بناء عالمنا الحر السعيد وفي احترامه الجميع على أساس المساواة ودور الطائفي السياسي في إفساد حيواتنا بأخلاقياته المرضية.. ومن ثم مهامنا في اكتشاف صحيح مواقفنا وانتماءاتنا برفض الانتماء للمرضي وإن تخفى وتستر ومخادعته التي تدعي الانتماء لقدسية تلغي الجميع إلا رجل دين دعي مضلل؛ والعودة إلى وجودنا المؤنسن وصائب معالجاته.. مجددا تحياتي وتقديري لتفاعلك الطيب الكريم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *