بشأن وقائع ما جرى بحق المتظاهرين وبعض التصريحات التي يُفهم منها التنصل مما اُرْتُكِب

لسنا ضد شخص لشخصه ولكننا ضد محاولات التغطية على الحقائق

في واقعة الاعتداء على المتظاهرين ببغداد وبعد أن تعرض المتظاهرون لشتى أنواع التجاوز والإهانة اللفظية والجسدية بالسب والشتم والتحقير والضرب ركلا ولكماً فضلا عن الاحتجاز والاعتقال، تم إطلاق تصريحات بخاصة باسم وزارة الداخلية جاءت مغايرة للحقيق ومتنافية معها، وتعمدت صياغة خطابها على أن الوزارة وقواتها تمارس مهامها بودية  وبتفاعل إيجابي مع أبناء الشعب.. ونحن نتطلع لواقع تكون فيه مؤسسات الدولة وسلطاتها كافة بخدمة المواطن مستجيبة لمطالبه والناس لا تتظاهر ولا تنهك حالها للاشيء.. بل تتظاهر لمطالب عادلة باتت أقسى من قضية لقمة خبز نظيفة بل باتت قضية كرامة وحريات عامة وخاصة وقضية حقوق بكل ميادينها ومفاصلها..

وفي ردودنا جميعاً نريد من خطاباتنا أن تكون منضبطة قدر المستطاع وظرف اللحظة بالقوانين وبالتعبير عن المصداقية وانسنة تتمسك بصائب الحوار.. فنحن في النهاية وبالمحصلة نلخص ممارساتنا واهدافنا بكوننا [حصراً بجهودنا وتصريحاتنا] ضد آليات الطائفية وأبرزها المحاصصة والتجييش في ميليشيات وإثارة الاحتراب واختلاق مبرراته وتضليل المجتمع وإيهامه والكذب عليه…

ونحن ضد الفساد وآلياته ومنها نهب الثروة الوطنية وأشكال الفساد السياسي والإداري والمالي والاجتماعي وتضليل المجتمع للتستر والتغطية على جرائم المفسدين

وبهذا فنحن نتمسك بضبط خطاباتنا واحترام الجميع بلا استثناء ونعف عن المسّ بأحد اياً كان، فلسنا ضد شخص لشخصه ولا لطرف أو آخر لوجوده ولحقوقه المكفولة دستوريا، تلك التي تحميه وندافع نحن عنها بثبات ووجودنا في ميادين التظاهر يؤكد هذه الحقيقة.. وعندما نكذّب أمراً فلن نكون يوماً مستهدفين الشخص نفسه بقدر استهدافنا إدانة آليات عمله في إطار نظام (طائفي كليبتوقراطي) بات يتجسد بسلوك شائع من الدجل والتضليل وحتى الكذب والتمويه وإرسال رسائل تتنافى والحقائق.. وعليه فإن الصائب المنتظر أن يُدار حوار يكشف الحقيقة اينما كانت…

وعلى سبيل المثال بها الخصوص، التصريح الذي يدعي نقل المتظاهرين ودياً.. نتساءل مع المتظاهرين بشأن مصداقيته: هل الضرب باللكمات والركلات وأشكال الإهانات اللفظية وغيرها يمثل سلوكاً ودياً!!!؟

هل الاحتجاز والاعتقال وممارسة الضغوط النفسية والبدنية والتعريض بالشتم والسب والإهانة والتحقير يمثل سلوكاً ودياً أو حتى قانونيا!؟

وهل رفْضُ السماح بالتظاهر السلمي في أماكن عامة، ومنع التظاهر تعسفياً، بالقوة وبالإكراه هو أمر ودي!؟ أو أمر قانوني سليم!؟

إننا نسستنكر أي تصريح ذاك الذي تم إطلاقه تشويها و\أو تغطية للحقيقة التي جرت ميدانياً مع المتظاهرين.. ونرى فيه إجراء غير قانوني أولا وممارسة تنتهك القيم المجتمعية سواء ما جرى بحق الرجال أم النساء وتنتهك القوانين والأعراف المقرة دستوريا والمعتمدة دولياً.. كما أن كثيراً من تلك التصريحات تؤكد النية بتمرير ما جرى مما ارتُكِب من جريمة تتنافى والحقوق والحريات وتروم المماطلة وتمييع الأمر وتبتغي تمرير إفلات آخر لمن ارتكب الجرم المشهود من العقاب ومن العدالة..

إننا نطالب بدل أشكال الالتفاف  والتسويف والتضليل أن يمارس القضاء العراقي بجهازي الادعاء العام والمحكمة المختصة مهامهم بسرعة حسم الملف وأخذ شهادات الشهود ومن تعرض لتلك الجريمة واتخاذ القرار الحازم والحاسم بحق من ارتكبها ومن أصدرها ومن نفذها.. كما نطالب مجلس النواب والحكومة الاتحادية بالاعتذار رسميا للمتظاهرين ولمن تعرض منهم للانتهاك بتلك الممارسات غير القانونية…

وغداً يُصدر المتظاهرون موقفهم إذا ما تمَّ إهمال السقف الزمني الذي منحوه لحسم ملف الدعوى وما يُراد من وراء تمريره بتصريحات تنفيها الوقائع وتدحضها الحقائق وقد كذَّبها المتظاهرون أنفسهم وها أننا هنا نعيد ما يردنا من أرض الواقع وعلى لسان أصحاب الحقيقة الناصعة متضامنين معهم في شكواهم القانونية الحقوقية ومع ما يتخذونه من قرارات لنيل حقوقهم ومطالبهم العادلة.

...

رأي واحد على “بشأن وقائع ما جرى بحق المتظاهرين وبعض التصريحات التي يُفهم منها التنصل مما اُرْتُكِب”

  1. تطلع إلى موقف قضائي حازم ورفضٍ للتلاعب بالألفاظ والتصيد في المياه العكرة

    خطابنا يرفض الشتم والسب والتجاوز وما يدخل فيها كما يرفض الشخصنة ويحتفظ بثبات ودائما وبجميع التصريحات على التمسك باحترام الآخر وبالبقاء في إطار ميدان الحوار لتبيّن الحقيقة وكشف ما قد يخل بها أو يحاول التعمية عليها وتضليل الجمهور.. لهذا نصر على تضامننا مع المتظاهرين ضد كل ما يتعرضون له من تجاوزات وانتهاكات واعتداءات وآخرها في كرادة مريم وما انطلق من بعض تصريحات يُفهم منها التضليل وربما التسويف والمماطلة وتمرير ما ارتكب من دون حساب وعقاب! هذه معالجة في الموقف تطالب بقضاء يحسم وينصف ولا يقبل المناورة والمشاغلة والضغط بأي شكل تمظهرت…

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *