المرصد السومري الحكومة مطالبة بمعالجة الأضرار الإنسانية بأولوية ملموسة إلى جانب تدقيق التقديرات في الخراب المادي في الموصل

المرصد السومري الحكومة مطالبة بمعالجة الأضرار الإنسانية بأولوية ملموسة إلى جانب تدقيق التقديرات في الخراب المادي في الموصل

تتداعى تصريحات أممية وأخرى محلية بشأن إحصاءات وأرقام بالخسائر المادية وهي بأغلبها تقرأ الأمور أما عن جهل بالحقيقة ومعرفة المدينة وأوضاعها أو عن قصد مبيت لأمور قد تمرر جرائم فساسد جديدة.. وطبعا هي تغفل جراحات إنسانية بليغة أصابت المجتمع الموصلي ما ينكا الجراحات ولا يعالجها.. في هذه الأجواء نؤكد أولوية معالجة الجراحات البشرية وضرورة تدقيق القراءات الخاصة بالشأنين العاجل الطارئ والبعيد الاستراتيجي للدمار الكارثي الذي اصاب أرجاء المدينة

بعد أنْ تركت السلطات الموصل لقمة سائغة للإرهابيين بهدية مجانية أوقعت أبناء المدينة بأسر تلك القطعان الهمجية واستعبادهم، أودت معارك استعادة أحياء الموصل كوارث بين جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وحتى جرائم إبادة ارتكبتها عصابات الإرهاب وبعض عناصر مرضية منفلتة تبحث عن انتقام متوهَّم.. وهكذا بات أغلب أبناء المدينة في مخيمات النزوح وظروفها القاسية ومن عاد عاد إلى بيوت مخربة مدمرة…

لقد بلغت التقديرات الأولية حالات من غرائب الاختلاف في التقييمات بين أرقام تستصغر حجم الخراب لعدم معرفتها بحجم المدينة وأخرى لا تدري اي رقم فعلي حقيقي ترصده أمام هول ما ترى.. وبين تلك التقييمات الفوضوية وغير الدقيقة يمكن أن تضيع الأمور لتلج فضاء لسبياً يوفر مناخاً واسعاً للفساد مثلما كان قبل استباحة الميدنة من غربان الجريمة الظلاميين ومن تواطأ وسهّل لهم إحكام قبضتهم يوم الانسحاب المشؤوم لقوات تأتمر للسيد المالكي.

إننا نؤكد هنا على الحجم الاستثنائي لمحافظة ولتنوعات تركيبتها وأهمية أخذ النظر الاستثنائي لذلك بعين الاعتبار، فما وقع طاول الجميع بالجريمة وجراحاتها ستظل مفتوحة فاغرة، ما لم يجرِ معالجتها.. وعقب استعادة سلطة الدولة لا عذر للإهمال أو التشوش في النظر إلى اولوية معالجة الجراحات الإنسانية من مشكلات كارثية اصابت المجتمع الموصلي سواء من اجتماعية ونفسية بما يخص هوية العائلة وتركيبتها وفقدان أفراد منها أو انشطارهم عن العائلة وكل ما وقع من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من اختطلف واغتصاب واتجار بالشبر ومنه الاتجار الجنسي بما طاول مختلف الهويات القومية والدينية والمذهبية التي سكنت المدينة.. ومثل هذا يتطلب ايضا حملات توعوية كبيرة واستثنائية وإعادة تأهيل المجتمع وفئاته من رجال ونساء وشبيبة وأطفال وإعادة تطبيع الأجواء العامة والخاصة.. وتلك قضية تتطلب برامج عمل كبرى أبعد من طاقة المجتمع المحلي وحكومته بظروفه الطارئة التي ترقى لمستوى مناطق منكوبة…

أما الجوانب المادية فهولها بعيد وأغلب المباني والبنى التحتية للمدينة باتت اليوم خراب في دمار.. والإحصاءات المبدئية تتحدث عن هذا الحي أو ذاك وعن هذا الجانب أو ذاك من المدينة ولكنها لا تتحدث عن حجم الدمار الحقيقي بمنظور شامل ودقيق..

لهذا السبب فإن دراسات ميدانية مباشرة وواقعية من طرف هيآت هندسية متخصصة يجب أن تباشر رصد المدنية متراً متراً ومبنى مبنى وطريقا طريقاً وزقاقاً زقاقا بخاصة أن الأحياء بأغلبها تتشكل من أزقة متداخلة المباني ضيقة بحجم لا يتجاوز احياناً المترالواحد..

وعليه مطلوب وضع التقديرات أولية للخدمات العامة المطلوبة آنياً وبوجه عاجل بخاصة إزالة الألغام والمتفجرات وما يمنع استعمال المباني أو يتهدد استخدامها كونها آيلة للسقوط بظروف معروفة.. فيما يجري التقدير الاستراتيجي بحجم إعادة إعمار يتطلب توظيف الجهد الدولي والشركات الدولية العملاقة لتباشر مسح الخراب ومحو الدمار عن وجه المدينة وإعادة البناء الاستراتيجي المناسب بما يتضمن تذكر حقيقة أن المدينة تتضمن معالم تراثية وآثارية يجب وضع رعايية مخصوصة بإشراف أممي لها…

وعدا ذلك فإننا ندين كل التخرصات الناجمة عن جهل أو عن قصد وسبق إصرار في إطلاق تقديرات لغرض أو مارب بعينه.. ونرفض تلك التقديرات التي لا تستند لأرضية واقعية وتطلق الرقام على عواهنها سواء تحدثت عن مئات أم آلاف من المباني وكأننا نتحدث عن مدينة في غابة أفريقية ليس فيها سوى بيوت القش!

إن مدينة الموصل واحدة من كبريات المدن العراق الثلاث وهي من المدن الكبيرة بالتقييمات الدولية.. وتتطلب قراءة تستحق الوقوف الميداني الوطني والدولي بعد ما جرى فيها على مدى ثلاث سنوات من الحرب..

كما نذكّر بالخصوص بالمناطق الأكثر تضرراً، بسبب من الخط العسكرية لاستعادتها سواء تجاه ما أصاب الأهالي الأبرياء أم ما اصاب البنى التحتية للمدينة القديمة ومقتربات المطار.. لذا نتطلع إلى جهد المنظمات الحقوقية المدنية وإلى جهد حكومي استثنائي بمشاركة أبناء المدينة والمجتمع الدولي في استطلاع الأمور وقراءتها قراءة موضوعية متأنية رصينة ووضع المشروعات البنيوية الشاملة لمعالجة كل الجراحات البشرية والمادية مع تجاوز التصريحات والقرارات التي تمثل قرع طبول جوفاء بلا فعل حقيقي، ما يمكن أن يؤدي لمىس جديدة وتهيئة الأرض لفساد آخر جديد..

وتحية لبطولات من استعاد المدينة وتحية لبطولات المعركة الجديدة المؤملة وهي معركة اكثر تعقيداً، إنها معركة تنقية الأنفس بقيم روحية سامية وتطبيع الأجواء وغعادة غعمارها روحيا مادياً في ظل استعادة كامل الحقوق..

المرصد السومري لحقوق الإنسان

لاهاي هولندا

7 تموز يوليو 2017

...

رأي واحد على “المرصد السومري الحكومة مطالبة بمعالجة الأضرار الإنسانية بأولوية ملموسة إلى جانب تدقيق التقديرات في الخراب المادي في الموصل”

  1. “أمنستي” تطالب بالتحقيق بجرائم ضد المدنيين في الموصل

    11.07.2017
    المصدر: أ ف ب
    طالبت منظمة العفو الدولية “أمنستي”، بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في جرائم بحق المدنيين في الموصل، سواء ارتكبها داعش أو القوات العراقية والتحالف الدولي الذي يدعمها.
    وقالت مديرة الأبحاث في “أمنستي” لمنطقة الشرق الأوسط لين معلوف في بيان أمس إن “الفظائع التي شهدها الناس في الموصل واحتقار الحياة الإنسانية من جانب كل أطراف النزاع، لا يجب أن تبقى من دون عقاب”.
    وأضافت أنه “يجب أن يتم فورا تشكيل لجنة مستقلة تكون مهمتها إجراء تحقيقات في كل الحالات التي تتوفر فيها أدلة جديرة بالثقة على انتهاك القانون الدولي، ونشر نتائج هذه التحقيقات”.
    وجاء بيان “أمنستي” بعيد إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين الانتصار على “الوحشية والإرهاب”، بعدما أنهت القوات العراقية ثلاث سنوات من حكم التنظيم المتطرف لثاني أكبر مدن العراق.
    ولكن دحر داعش من معقله الرئيسي في العراق كلف آلاف القتلى والجرحى ومئات آلاف المهجرين إضافة إلى دمار هائل.
    وأكدت “أمنستي” استنادا إلى أبحاث أجرتها وإفادات شهود عيان جمعتها، أن داعش ارتكب “انتهاكات خطرة للقانون الدولي الإنساني” و”جرائم حرب”، من بينها خصوصا استخدام المدنيين “دروعا بشرية”، وارتكاب “جرائم قتل بدون محاكمات طالت مئات إن لم يكن آلاف الرجال والنساء والأطفال ممن حاولوا الفرار” من المعارك.
    بالمقابل اتهمت المنظمة الحقوقية الدولية القوات العراقية والتحالف الدولي الذي يدعمها وتقوده الولايات المتحدة بشن هجمات “غير قانونية”، وباستخدام القوة غير المتكافئة في بعض الحالات، وأوردت مثالا على ذلك ما حصل في 17 مارس/آذار، حين قتل 105 مدنيين في غارة جوية نفذها التحالف عن طريق “الخطأ”.
    وقالت أمنستي إن “القوات العراقية والتحالف الدولي: لم ينجحوا في توفيق تكتيكاتهم مع الواقع (الميداني)، واستمروا في استخدام أسلحة متفجرة تفتقر إلى الدقة” في مناطق مأهولة بالسكان.
    وأضافت أن استخدام داعش المدنيين دروعا بشرية، “لا يقلل من الواجب القانوني للقوات الموالية للحكومة في حماية المدنيين”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *