ارتكاب الاختطاف دخل سقف جرائم ضد الإنسانية ولا حسم!!

في ضوء اختطاف مسلحين أحد نشطاء ميادين ثورة أكتوبر في محافظة الناصرية، بيان إدانة للجريمة وللتراخي الذي طبع الإجراءات طوال 17 سنة عجافا.. المطلوب التوقف عن التصريحات المكرورة ووقف لعبة العبث الجارية بتمرير بعض الجرائم على أكتاف أكباش فداء للمجرم الحقيقي، ألا وهو كبار الفاسدين من وحوش القمع وجرائم ضد الإنسانية وفظاعاتها التي يرتكبونها ترويعا لحراك التنوير والتغيير..أوقفوا الجريمة اليوم وامنعوا الإفلات من العقاب لكبار رؤوس الأفاعي قبل صغارها.. يومها يعود الشعب وقد أنجز مهام التغيير ليشرع بمهام إعادة إعمار الذات الوطني ، الإنسان والوطن 

ارتكاب الاختطاف دخل سقف جرائم ضد الإنسانية ولا حسم!!

طوال 17 سنة عجافاً، خضعت الأوضاع العراقية لكوارث بين تكريس نظام كليبتوفاشي وإفرازات حكمه، من تعطيل الدورة الاقتصادية بصورة شبه مطلقة، حيث الشلل في قطاعات الزراعة والصناعة، وحيث ظواهر التصحر والجفاف وخراب المنتج المتواضع بحرائق المنتوجات التي طالت المحاصيل الاستراتيجية ووصلت حدودا أتلفت منتجات الزرع والضرع بمجمل تفاصيلها!

لكن النظام لم يرعوِ عن الإيغال بالجريمة فدفع لتشكيلات مسلحة وشرعن أغلبها فيما أباح لأخريات العمل بلا رادع، حيث تغولت الميليشيات في فرض دمويتها على المشهد العراقي! فبين اختطاف واغتصاب وابتزاز اندفعوا لفظاعات تصفوية دموية!!

ولا من حماة يدافعون عن الشعب الأعزل، المبتلى بظواهر الفقر والبطالة والأمراض المجتمعية الخطيرة من مخدرات وصراعات أزموية بلا طائل وبلا من يقف لها بالمرصاد حيث مسؤولية الحكومات المتعاقبة. وكل ما حصده الشعب يقع بمنطقة الأباطيل والأضاليل، حيث تصريحات رنانة بمطاردة إرهاب فيما أبرز جناح له أي الميليشيات مازالت تصول وتجول وحتى الدواعش مازالوا يمارسون جرائمهم الأبشع! فيما الشعب يقسمونه كما يحلو لمخططات أسياد يطمعون بتغيير ديموغرافي خطير تمهيدا لسطوة ملالي الشؤم وأخوان الشرّ الإسلامويين…

مجدداً وبصورة لم يستغربها الشعب وثوار أكتوبر وميادين ثورتهم تهاجم مجموعة مسلحة فتصيب ناشطاً بمحاولة اغتيال، وتختطف آخر!! والقضية الجريمة ما كانت لتحدث لولا انتشار السلاح المنفلت من جهة ولولا تغليب دور الميليشيات على حساب الدولة وبناها الهيكلية المهزوزة عمداً وقصداً..!

إنّ أغلب الجرائم المرتكبة هي بدوافع سياسية تخفي تحت عباءة قدسيتها الزائفة تحولها إلى جرائم ضد الإنسانية من جهة وإفلات مرتكبيها من العقاب من جهة أخرى مع سبق إصرار وتنسيق بين تلك الميليشيات ومرجعياتها الولائية خارج الوطن والوطنية وسلطة منتهكة مخترقة عرضا وطولا…

إن بعض ما يُنسب للثأر والانتقام والصراعات المفتعلة إنما يعود بالأساس والجوهر لضعف الدولة من جهة وهي لا تكشف عنها إلا اضطراراً فتموّه على الجريمة كونها ثأرية أو جنائية عابرة لا سياسية كما هي حقيقتها!! ومثل هذا حدث بصورة فاضحة مع تجيير قضاة وأحكامهم المشاركة بالتعمية وآلية التقية المعروفة…

إنّ شعبا قدم مئات شهداء ثورته فاق الألف وتجاوز حجم الإصابات بين جرحى ومعوقين ومختطفين ومغيبين الثلاثين ألفاً غير ضحايا انتفاضاته وحركته الوطنية حيث نزلاء السجون السرية يفوق عشرات الآلاف يخضعون لأبشع فظاعات التعذيب الوحشي حد ارتكااب الاغتصاب والتصفية الجسدية..!إن شعبا كهذا لا يمكنه أن يثق بمجرد تصريحات مكرورة مستهلكة لا تغني ولا تسمن ومن هنا بات مطلبه بعد إحداث (التغيير) الأشمل والأعمق، الكشف عن الجناة بحق وفضح الجرائم المرتكبة وتقديم أولئك المجرمين للعدالة ومنع إفلات الرؤوس الكبيرة قبل الصغيرة من العقاب.. ومنع تمرير الجرائم الكبرى بتقديم أكباش فداء للتضليل وبالتأكيد مطلوب هنا إطلاق سراح فوري لكل المختطفات والمختطفين والمغيبين قسراً بخاصة أولوية الإعلان عن السجون السرية وفتحها للوفود الحقوقية الأممية وإخضاعها وجميع المشرفين عليها للمقاضاة المحلية والدولية على وفق ما نصت عليه القوانين الدولية المختصة..

إننا إذ ندين جريمة الاختطاف التي جرت اليوم لنربطها بكل جرائم الاختطاف والاغتيال التي سبقتها ونطالب بقرار حازم حاسم وشامل لا يُمارس للتعمية والتضليل وتمويه الحقيقة ومنح المجرمين الكبار ممن يدير اللعبة فرص الإفلات..

لا لقاء مع أية جهة حكومية تنظر بأعين القوى المافيوية اللصوصية الميليشياوية .. وحتى تتحقق المطالب في إطلاق سراح المعنقلين والمختطفين فورا وكشف الجناة وتقديمهم للعدالة سيواصل الشعب مهام ثورته بلا هوادة لإحداث التغيير بقواه تسترجع السلطة وتضع من تراه مناسبا لحمايتها وحقوقها وحرياتها..

الحرية للمختطفات والمختطفين.. الحرية للمغيبين في السجون السرية والمعتقلات والعدل للضحايا

 

تيسير  عبدالجبار الآلوسي

رئيس المرصد السومري لحقوق الإنسان

تم نشره في الحوار المتمدن يوم أمس في هذا الرابط وهذه إعادة نشر

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=692696

*****************************************************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي
http://www.somerian-slates.com/2016/10/19/3752/

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *