تحية للنساء بيومهنَّ العالمي وعميق التضامن مع المرأة العراقية بهذا اليوم

في الييوم العالمي للمرأة تحية وتهان للمرأة العراقية وللنساء في كل مكان بمسيرة كفاحية للانعتاق والتحرر من ثقافة ذكورية مرضية وتحقيق مجتمع المساواة ومنع التمييز وتلبية العدل والإنصاف

تحية للنساء بيومهنَّ العالمي

وعميق التضامن مع المرأة العراقية بهذا اليوم

حتى لا يكون عيداً يمرر به بعضهم العبودية تدليساًُ *\*حتى يكون العيد تمسّكاً حقيقياً بالحرية والمساواة والعدل

تشرق شمس الثامن آذار مارس ليحل اليوم العالمي للمرأة وهو اليوم الذي أشَّر انطلاقة كفاحية معاصرة للنساء من أجل المساواة والتحرر والعدل. وإذا كان عصرنا قد أوجد فرص الحرية وإنهاء أشكال العبودية بعموم حركته، وإذا كان أيضاً أطلق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ووثَّق النضال ضد التمييز بكل أشكاله ومنه التمييز ضد النساء، فإنّ نساء أغلب بلدان العالم ما زلن بمسيرة تخوض معاركها ضد العسف والاضطهاد وضد مراوغات النظم المجتمعية في تكريس ثقافة ذكورية مما تبقَّى من مخلفات مجتمعات التمييز ضد المرأة ووضعها في الدرجة الثانية بوساطة أغلال وأصفاد هي من قيود التخلف ومظاهره كما يدرك أصحاب العقل العلمي وأنوار اشتغاله…

إنَّ ثقافة الخرافة ومنطق التجهيل وإشاعة الانكسار والإحباط والتبعية تتعدد ظواهر ممارستها بين ظلام كهوف العزل وأرديته سواء المنزلي أم غيره وبين أضواء إبهار استغلالية تتاجر بالمرأة بعد تشييئها وتحويلها لبضاعة تباع وتشترى كما بأزمنة الرق والعبودية وإن جرى تحديثها شكليا مظهرياً…

بهذا اليوم الأممي فإن أفضل تحية وتهنئة تتأسس على كسر الثقافة الذكورية والعمل على كنسها من فضاءات وجودنا الإنساني القائم على المساواة وتحقيق الانعتاق بجوهره المتطلَّع إليه.. وعبر تفعيل أدوار المرأة مجتمعيا حيث واقع حركة جندرية تضامنية صادقة بامتلاك استراتيجية التحرر الإنساني الأنجع…

لقد سجلت المرأة العراقية انتصاراتها الفعلية حيث تحدياتها البطولية ضد السجان ووحشيته وعنف المجتمع بتقاليد يجترها من نُظُم ما قبل الدولة الحديثة وإرهاب سلطة تريد تعطيل نصف المجتمع لشلّ قدرات مجمل المجتمع في محاولاته الانعتاق الاجتماعي السياسي وهو الحدث الآتي حتما بتضافر الجهود وتعاضدها وتكاتفها..

نحيي نساء الوطن وهنّ يقارعن ظلما مركبا معقد المستويات ويكافحن لكنس القهر والحرمان والتخلف ونؤكد انتصارنا لثقافة تنويرية جديدة تؤكد التمسك بالاتفاقات الأممية وما توصلت إليه من توثيق الحقوق والحريات وأسس التقدم لتلبيتها بلا انتقاص أو هفوة يتعكز عليها من يعاكس التيار العام للأنسنة..

وليتحول هذا اليوم إلى عيد للاحتفال بتحقيق انتصار المجتمع الإنساني برمته لقضية المرأة في المساواة والإنصاف والعدل وإنهاء كل المظالم وأشكال الضيم.. الانتصار الذي نريده بتطبيق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948 ومعه اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة \ سيداو  وكذلك الاتفاقية بشأن الحقوق السياسية للمرأة 1952 النافذة منذ 1954 وتمكين النساء عبر ما ورد في إعلان القضاء علي التمييز ضد المرأة 1967 وبرتوكول القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة 1999\2000  وبروتوكول حقوق المرأة في أفريقيا الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب 2003  وغيرها من الاتفاقات والقوانين الوطنية والقارية والأممية المعتمدة بقصد الانتهاء إلى أنجع أوضاع المرأة بدل ما يحياه عالمنا من بقايا النُظُم الاقتصا اجتماعية القديمة ومخلفاتها المرضية..

أجدد التحية والعهد على متابعة حركة التنوير والأنسنة تمكينا للمساواة والتحرر والوصول إلى أعلى مستويات تطبيق ما توصلت إليه الإنسانية في تلك الاتفاقات الحقوقية الأبرز في مسيرة المرأة وكفاحها المظفر..

حوالي 96 مليون سيدة في العالم يعملن في قطاعي الصحة والعمل الإجتماعي، ويشكلن 70% من إجمالي العاملين في القطاعين. عن: بصيرة، مصر \ منظمة العمل الدولية
رسالة موجزة: احتفل العالم ولكن بين الادعاء وكثير مزاعمه وبين البحث عن الحقيقة وتلبية مطالب الواقع، النسوي على وجه الخصوص هناك بون شاسع وتناقض وتضاد يتطلب حلا وإزالة للمعضلات التي تعترض مسارات المصداقية المفقودة وإلا فإن جعجعة ملأت الأجواء وفضاءها بلا طحن يُذكر فمتى يتحقق الحلم والانقسام الجندري مازال يركب مركبا منقوص العلامة التي تؤكد العمق (الإنساني) الأنجع!؟ إن وجود الكائن (البشري\الإنساني) هو الأساس وأن عدم إنصف أي فئة فيه إنما تعود إلى منظومة قيم وعلاقات باتت بالية تجاه ما وصلته المجتمعات كافة… فلنمض بطريق الانعتاق الكلي الشمل من كل اشكال التمييز ومنه الجندري لنصل موانئ المحبة التسامح السلام وبصورة أعمق الأنسنة التي تزيح همومنا ومشكلاتنا.. إن يوم المرأة تذكرة لمسيرة البشرية مذ انقلب المجتمع إلى فلسفة ذكورية ومذ انقسم العمل بطريقة استغلالية وهو لهذا أكثر وأعمق من علامة للحرية ولاستعادة مساواة فُقِدت لآلاف السنين..                                                             تيسير الآلوسي
***************************************************************************************************************************************************************************************************************************************

ألواح سومرية معاصرةإذ تنشر مثل هذه الموضوعات والمعالجات وما تتناوله فإنها تتطلع لتداخلات وتفاعلات بكل اتجاهاتها من القارئات والقراء وفضل رؤاهن ورؤاهم جميعاً، كي نُعلي معاً من مكان ومكانة حملات التنوير ونشر خطاب الثقافة المتفتح بقيم التسامح والأنسنة.. ولنمنع ضخ التخلف ومنطق الخرافة في الذهنية العامة كما تحاول فعله قوى الظلام فنستعيد منطق التحضر والعقل العلمي في المنجز 

*****************************************************************************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي
http://www.somerian-slates.com/2016/10/19/3752/

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *