الظلاميون وجرائمهم بحق العراقيين وأفراحهم وتطلعاتهم لممارسة حياة إنسانية طبيعية والرد المنتظر من قوى التنوير

لتندحر قوى الظلام الإرهابية الطائفية وجرائمها الهمجية ولتنتصر إرادة الحياة والمسرة التي تصنعها قوى التنوير. الرياضة وثقافة البناء الإيجابية هي الأبقى في وطن التمدن والتمسك بقيم السلم الأهلي ووحدة المجتمع ضد محاولات تقسيمه طائفياً.

في مسلسل جرائم جديدة يرتكبها الإرهابيون والطائفيون إلى معاجمهم المتضخمة بما يرتكبونه من جرائم ضد الإنسانية؛ أقدموا على ارتكاب فظاعات جديدة بمهاجمة تجمعات الشبيبة العراقية التي كانت تتابع مباريات بطولة أندية أوروبا بكرة القدم. وقد أودت الهجمات الهمجية بحيوات عشرات من شبيبة محافظتي صلاح الدين وديالى في قضاءي بلد والمقدادية ممن تابع مباراة ريال مدريد الذي أهدى فوزه لضحايا الإرهاب في العراق.

وكثرما تظهر الفتاوى من قشمريات الخرافة السائدة اليوم تلك التي تحاول تحريم كرة القدم أو ازدراء ممارسيها ومشجعيها، وهذه المرة تأتي الأمور بتنفيذ ما يختفي وراء محاولات التحريم والتكفير التي بقيت بإطار نظري لبرهة، لترتكب جرائم التقتيل البشعة بحق الجموع التي تريد عيش حياة إنسانية طبيعية؛ مثلما في حب الرياضة وثقافتها المدنية التنويرية، الرياضة التي منحت قيم الإيجاب والحيوية لمئات الآلاف والملايين من الشبيبة وجذبهم إلى أنشطة تسمو بهم وتبعدهم عن تاثيرات مرضية لقوى الظلام والتكفير وممارساتهم الوحشية البشعة. وهو ما دفع كما نرى تلك القوى لهجماتهم الإجرامية الأخطر.

إنّ ارتكاب تلك الجريمة النوعية استهدفت بالجوهرعلاقة الشبيبة بقيم المدنية وبالاحتفال بنبيل الأنشطة وسليمها وذلكم هو أمر يجسد رسالة أخرى أكثر اندفاعاً وخطورة من مجرد أقوال للازدراء أو أخرى للتحريم فتؤكد هدف الظلاميين في محاصرة المجتمع بقيم التخلف والهمجية وظلامية فكر الكهوف المتعفنة مثلما تؤكد حرب تلك القوى ضد كل ما هو إيجابي وطبيعي ينتمي للتمدن والتنوير ولقيم عصرنا مما يخدم الإنسان وحقوقه وحرياته.

ومثل هذه الجرائم ما كان لها أن تحدث بهذه الفجاجة والبشاعة لولا فرض خطاب الطائفية وتخلفه على إدارة الدولة وتوجهاتها العامة ولولا الانفلات الأمني في ظل تراخي الجهات الطائفية المهيمنة على حكومة محاصصة منشغلة بفسادها ومتابعتها اكتناز ما تسميه غنائمها..

من هنا وجب على الحركة الحقوقية وبشكل أوسع على الحركة المدنية أن تعزز من كفاحها ضد أفكار التخلف الطائفية الظلامية وما تتسبب به من التطرف والتشدد ومن ثمّ ارتكاب الجرائم التي تحاول إرهاب المجتمع بغية السيطرة عليه وتحديدا على القاطاعات الأكثر حيوية فيه؛ عندما تضرب بهذه الهمجية وما فيها من فظاعات بيئة الشبيبة المتطلعة للانعتاق من محددات واشتراطات وقيود الاستعباد المذلة التي تبتغي مصادرتهم وحرياتهم وتبتغي اعتقالهم وأسرهم في إطار الخرافة والتخلف وتعطيل العقل ومحق القيم الإنسانية السامية النبيلة..

إن نضالا وطيدا لنشر ثقافة التنوير وكبح جماح الانفلات القيمي السلبي التابع للطائفيين ومتطرفيهم ولمنطق إرهاب المجتمع، يبقى نضالا جسورا شجاعا منتظرا من جميع القوى الحية في المجتمع وينتظر تضامناً أمميا سيأتي بفضل تكاتف أبناء الوطن ووحدة قوى التنوير كافة بهذه المرحلة الحرجة

لن تبقى الشبيبة أسيرة السلبية ومنطق فرض الاكتئاب والبكائيات وسلبيتهما، وهي إذ تحزن على الراحلين تؤبنهم لا بالانشغال بالندب عليهم بل بمزيد التحدي والتمسك بقيم السلم الأهلي ورفض ممارسة جرائم الثأر والانتقام بطريقة يراد لها أن تديم دورانها بين الأخوة من أبناء الوطن… وستكافح الشبيبة من أجل حقوقها وحرياتها ومن أجل استتباب الأمن والأمان والسلم الأهلي بما يوفر كامل الفرص لممارسة كل أنشطة الحياة الإنسانية وتحديدا منها أنشطة الفرح وخلق الروح الإيجابي المؤسس لفعاليات البناء والتنمية واتخاذ التقدم  طريقا رحبا يتسع للجميع بخلفية فكرية تنويرية ساطعة.

الاندحار للإرهابيين القتلة والطائفيين السوقة وأفكار التخلف الظلامية التي يحاولون نشرها وبائيا مرضياً؛ والنصر لقوى التنوير وآمالهم في حياة حرة سوية تمتلئ بالأفراح والمسرات واحتفاليات انتصار العراقيين في إعادة البناء والإعمار وإنهاء وجود قوى الهمجية من بيئتهم مرةً وإلى الأبد بفضل العمل والمثابرة والتكاتف بينهم جميعاً وكافة

شكراً لتحويلكم هذه الكلمة إلى حملة إدانة للظلاميين الإرهابيين الطائفيين وللرد بمزيد التمسك بقيم الحياة الإنسانية وبالرياضة أداة لبناء الروح الإيجابي بين مواطنينا وشبيبتنا كافة. يمكنك كتابة التعليق الذي تراه و\أو مشاركة المادة

...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *